تخطَّ إلى المحتوى
خبوابة الخدمات السعوديةإنجاز المعاملات الحكومية

وكالة قضائية: من يحق له قبولها، وحدود الإقرار والصلح والتنازل فيها

يحضر الوكيل الجلسة بوكالة سارية في ناجز، فيطلب القاضي منه الإقرار بالحق المدعى به أو قبول الصلح، فيرفض الكاتب لأن الوكالة لا تنص على هذا التفويض صراحةً. وكالة قضائية سارية الشكل لا تعني تفويضًا كاملًا: نظام المحاماة يحصر من يحق له الترافع، ونظام المرافعات الشرعية يمنع الوكيل من الإقرار والصلح والتنازل إلا بتفويض خاص.

آخر تحديث: ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦خدمة ناجز والقضاء والتوثيق

ننجزها لك

نراجع صياغة بند الوكالة القضائية قبل توقيعها لنتأكد أن التفويض الخاص بالإقرار والصلح والتنازل مكتوب بنص صريح لا بعبارة عامة يرفضها كاتب الضبط في أول جلسة، ونتحقق من انطباق صفة الوكيل نفسها على إحدى الحالات التي يجيزها النظام قبل أن يُفاجأ بالرفض.

أرسل معاملتك الآن
أبراج مكاتب إدارية عالية في مدينة سعودية تحت سماء ضبابية
المصدر: ويكيميديا كومنز — رخصة المشاع الإبداعي نسب المصنف والترخيص بالمثل 4.0، تصوير: على المزارقه

وكالة قضائية أم بند «المطالبات والمحاكم»؟ التسمية التي تُربك الباحث

حين يكتب أحدهم في محرك البحث عبارة وكالة قضائية فهو غالبًا يقصد التوكيل الذي يخوّل شخصًا الترافع نيابة عنه أمام القضاء، لا وثيقة بهذا الاسم الحرفي.

لا توجد في ناجز وثيقة منفصلة اسمها «الوكالة القضائية». ما يبحث عنه القارئ بهذا الاسم هو من الناحية النظامية التوكيل في الخصومة — الباب الذي أفرد له نظام المرافعات الشرعية بابًا كاملًا بعنوان «حضور الخصوم وغيابهم والتوكيل في الخصومة»، وفصله الأول بعنوان «الحضور والتوكيل في الخصومة» تحديدًا. وقد عرّفت المادة الأولى من نظام المحاماة جوهر هذا التصرف بنصها: «يُقصد بمهنة المحاماة في هذا النظام: الترافع عن الغير أمام المحاكم وديوان المظالم، واللجان المشكَّلة بموجب الأنظمة والأوامر والقرارات لنظر القضايا الداخلة في اختصاصها، ومزاولة الاستشارات الشرعية والنظامية. ويسمى من يزاول هذه المهنة محاميًا، ويحق لكل شخص أن يترافع عن نفسه». فالأصل أنك تترافع بنفسك، والوكالة القضائية استثناء منظَّم بدقة لا تفويض مفتوح.

وهذه الصفحة لا تكرر ما سبق أن غطّته صفحات أخرى على الموقع: لإصدار الوكالة الإلكترونية خطوة بخطوة راجع ناجز وكالة، ولحسم سؤال نطاق البند العام ومدته راجع مدة الوكالة العامة وحدود شمولها، ولإدارة محفظة وكالاتك الصادرة والواردة راجع ناجز وكالات. أما تصديق الوكالة من خارج المملكة، وإلغاؤها، والفرق بينها وبين الوكالة الشرعية، فموضوع صفحات قائمة بذاتها. هذه الصفحة عن سؤال واحد لا يجيبه أيٌّ منها: من يملك أصلًا حق قبول هذا التوكيل، وما الذي لا يملكه الوكيل من صلاحيات داخله إلا بنصٍّ صريح إضافي.

من يحق له قبول الوكالة القضائية: المحامي المقيّد وأربعة استثناءات لا أكثر

الخطأ الأكثر تكلفة هو الظن بأن أي شخص يحمل توكيلًا من قريب أو صديق يملك تلقائيًا حق الترافع نيابة عنه في المحكمة. المادة الثامنة عشرة (المعدَّلة) من نظام المحاماة تحسم هذا بنص صريح: «للمحامين المقيدين في جدول الممارسين دون غيرهم، حق الترافع عن الغير أمام المحاكم أو ديوان المظالم، أو اللجان المشار إليها في المادة الأولى من هذا النظام، واستثناءً من ذلك يُقبل للترافع عن الغير من يأتي:

  • الأزواج أو الأصهار أو الأشخاص من ذوي القربى، حتى الدرجة الرابعة.
  • الممثل النظامي للشخص المعنوي.
  • الوصي والقيم وناظر الوقف، في قضايا الوصاية والقوامة ونظارة الوقف التي يقومون عليها تحديدًا.
  • مأمور بيت المال، فيما هو من اختصاصه حسب النظام والتعليمات.

لاحظ أن العبارة «دون غيرهم» ليست حشوًا؛ فمن أراد أن يوكِّل جارًا أو صديقًا مقربًا بلا صلة قرابة حتى الدرجة الرابعة، فإن الجلسة نفسها هي الموضع الذي يُكتشف فيه أن الوكالة سارية شكليًا في ناجز لكن حاملها لا يملك صفة القبول نظامًا. ونتحقق من انطباق إحدى هذه الحالات الأربع على من تنوي توكيله قبل أن تُفاجأ برفض الكاتب المختص في أول جلسة لا بعده.

تمثيل الشركة والجهة العامة في الخصومة: الممثل النظامي لا أي موظف موكَّل

«الممثل النظامي للشخص المعنوي» في المادة الثامنة عشرة عبارة تبدو بسيطة، لكن اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة خصّصت لها بابًا كاملًا (الباب السادس: المأذون لهم بالترافع من غير المحامين) بشروط مختلفة تمامًا بين الجهة العامة والجهة الخاصة.

فالشخص ذو الصفة الاعتبارية العامة (جهة حكومية) يمثّله رئيسه، أو من يفوّضه من موظفيه بشرط أن يكون الموظف سعودي الجنسية — هذا وحده، لا حاجة لترخيص إضافي. أما الشخص ذو الصفة الاعتبارية الخاصة (شركة أو مؤسسة)، فموظفو إداراتها القانونية «يُعدّون في حكم الممثل النظامي — بعد الترخيص لهم من الإدارة المختصة — بموجب وكالة من صاحب الصلاحية، وينشأ لهم سجل خاص في الإدارة المختصة». أي أن الوكالة من المدير وحدها لا تكفي؛ يلزمها ترخيص مستقل يُطلب من وزارة العدل أو الهيئة السعودية للمحامين، ويشترط لصاحبه أن يحمل بكالوريوس شريعة أو أنظمة، وأن يعمل لدى الجهة بعقد عمل نظامي. والملتزم بهذا الترخيص يُمنع من الترافع عن غير جهة عمله أو الشركات التابعة المرخَّص له بالترافع عنها، وينقضي ترخيصه بانتهاء عقد العمل أو بإلغائه أو بوفاته.

هذا الترخيص إجراء منفصل عن الوكالة الإلكترونية نفسها، ونجهّز ملف طلبه بالمستندات التي تحددها الإدارة المختصة قبل أن يُطلب من موظف الشركة الحضور في جلسة لا يملك صفة قبولها.

ما يشترطه النظام قبل أن يقبل القاضي الوكيل في الجلسة أصلًا

وجود صفة قبول لا يكفي وحده؛ فنظام المرافعات الشرعية يفرض إجراء إيداع مستقلًا. المادة التاسعة والأربعون تنص: «في اليوم المعين لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أو مَن ينوب عنهم، فإذا كان النائب وكيلًا تعيَّن كونه ممن له حق التوكل حسب النظام». والمادة الخمسون تفصّل الإجراء: «يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله، وأن يودع صورة مصدقة من وثيقة وكالته لدى الكاتب المختص. وللمحكمة أن ترخّص للوكيل عند الضرورة بإيداع صورة الوثيقة في موعد تحدده، على ألا يتجاوز ذلك أول جلسة للمرافعة. ويجوز أن يثبت التوكيل في الجلسة بتقرير يُدوَّن في محضرها، ويوقّعه الموكل أو يبصم عليه بإبهامه».

ونظام المحاماة يضيف تفصيلًا عمليًا في المادة العشرين: يجب على المحامي أو الوكيل تقديم أصل التوكيل أو صورة مصدقة منه إلى المحكمة في أول جلسة يحضر فيها عن موكله؛ فإن حضر الموكل نفسه مع المحامي في الجلسة أثبت كاتب الضبط ذلك في محضر الضبط وقام هذا مقام التوكيل؛ وإن كان بيد المحامي توكيل عام مصدَّق عليه رسميًا بالنيابة عن أحد الخصوم، أُعفي من تقديم الأصل واكتُفي بصورة مصدَّقة منه. نودع صورة الوكالة المصدَّقة لدى الكاتب المختص قبل موعد الجلسة الأولى بدل أن يُفاجأ موكّلنا بمهلة عاجلة لتصحيح إجراء إيداع لم يقم به أحد.

جدول: ما تخوّله الوكالة القضائية تلقائيًا، وما يحتاج تفويضًا خاصًا زائدًا

هنا العمود الذي يميّز هذه الصفحة: نظام المرافعات الشرعية لا يكتفي بتحديد من يقبل الوكالة، بل يفصل — داخل الوكالة القضائية نفسها — بين صلاحيات تدخل تلقائيًا وأخرى لا تصحّ من الوكيل مهما اتسع نص وكالته العام. والنص الحاكم هو المادة الحادية والخمسون: «كل ما يقرره الوكيل في حضور الموكل يكون بمثابة ما يقرره الموكل نفسه، إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية في الجلسة نفسها. وإذا لم يحضر الموكل فلا يصح من الوكيل الإقرار بالحق المدعى به، أو التنازل، أو الصلح، أو قبول اليمين، أو توجيهها، أو ردها، أو ترك الخصومة، أو التنازل عن الحكم — كليًا أو جزئيًا — أو عن طريق من طرق الطعن فيه، أو رفع الحجر، أو ترك الرهن مع بقاء الدين، أو الادعاء بالتزوير، أو رد القاضي، أو اختيار الخبير أو رده، ما لم يكن مفوَّضًا تفويضًا خاصًا بذلك في الوكالة». والجدول التالي ينقل هذه القائمة كاملة دون اختصار:

التصرفهل يدخل تلقائيًا في الوكالة القضائية؟السند النظامي
الحضور والمرافعة العادية وتقديم الدفوعنعم — هذا صلب التوكيل في الخصومةم. ٤٩–٥٠ مرافعات
الإقرار بالحق المدعى بهلا — يحتاج تفويضًا خاصًا صريحًام. ٥١ مرافعات
الصلحلام. ٥١ مرافعات
التنازل عن الدعوىلام. ٥١ مرافعات
قبول اليمين أو توجيهها أو ردهالا (ثلاث حالات مستقلة)م. ٥١ مرافعات
ترك الخصومةلام. ٥١ مرافعات
التنازل عن الحكم كليًا أو جزئيًا أو عن طريق الطعن فيهلام. ٥١ مرافعات
رفع الحجرلام. ٥١ مرافعات
ترك الرهن مع بقاء الدينلام. ٥١ مرافعات
الادعاء بالتزويرلام. ٥١ مرافعات
رد القاضيلام. ٥١ مرافعات
اختيار الخبير أو ردهلام. ٥١ مرافعات

اثنا عشر سطرًا؛ سطر واحد فقط يدخل تلقائيًا، والأحد عشر الباقية تحتاج نصًّا خاصًا صريحًا داخل الوكالة نفسها. وهذا بالضبط ما نتحقق منه قبل أن توقَّع الوكالة: هل التفويض الخاص مكتوب بنص يسمّي التصرف صراحة، أم أن البند اكتُفي فيه بعبارة عامة عن «التقاضي» يرفضها الكاتب حين يصل الأمر إلى أحد هذه الأحد عشر تصرفًا تحديدًا.

الإقرار بالحق المدعى به: أخطر تفويض في القائمة ولماذا

الإقرار هنا ليس مجرد تصريح؛ فالشطر الأول من المادة الحادية والخمسين يجعل كل ما يقرره الوكيل في حضور موكله بمثابة ما يقرره الموكل نفسه ما لم يُنفَ في الجلسة ذاتها. فإذا غاب الموكل، وكان وكيله مفوَّضًا تفويضًا خاصًا بالإقرار، فأقرّ بحق يدّعيه الخصم، فأثر هذا الإقرار على مصير الدعوى أثر مباشر لا شكلي. ولهذا استثنته المادة تحديدًا من التفويض العام: وكالة تنص على «المطالبة والترافع» بصياغة عامة لا تخوّل الوكيل أن يُقرّ بحق متنازَع فيه فعليًا مهما بدا نص البند واسعًا.

المخاطرة العملية ليست نظرية: موكِّل يوكِّل قريبه بصياغة عامة ظنًا منه أنها تغطي كل ما قد يُطلب في الجلسة، ثم يتبين أن الإقرار تحديدًا يحتاج سطرًا صريحًا إضافيًا لم يُكتب. نراجع صياغة هذا البند تحديدًا قبل التوقيع لأنه أكثر بند في القائمة يُكتشف نقصه متأخرًا — داخل قاعة الجلسة لا قبلها.

الصلح والتنازل وترك الخصومة: ثلاثة تصرفات تحمل اسمًا واحدًا خطأ

كثيرون يستعملون «الصلح» و«التنازل» و«ترك الخصومة» كمترادفات، بينما أدرجها نظام المرافعات الشرعية في المادة نفسها ثلاثة بنود منفصلة — وهذا الفصل التشريعي نفسه دليل على أن كلًا منها تصرف قائم بذاته له أثر مختلف على سير القضية ومصيرها، لا صياغة واحدة تُغني عن الأخرى. وكل واحد من الثلاثة يحتاج التفويض الخاص ذاته المنصوص عليه في المادة الحادية والخمسين، ولا يكفي ذكر أحدها ليشمل البقية.

وتفاصيل الأثر النظامي الدقيق لكل تصرف من الثلاثة على قضية بعينها — وهل يمنع رفع دعوى جديدة بالحق نفسه أو لا يمنع — تحتاج مراجعة مختص يطّلع على وقائع القضية، فهذا خارج ما تحسمه صفحة عامة. ما نحسمه هنا فقط أن الثلاثة تصرفات مستقلة نظامًا، وأن الوكالة التي تنوي تفويض واحد منها يجب أن تسمّيه بنصّه لا أن تكتفي بأحد الاسمين الآخرين ظنًا أنه يغطي الجميع.

اليمين الحاسمة: توجيهها وردّها وقبولها ثلاث صلاحيات منفصلة

ضمن القائمة نفسها، فصلت المادة الحادية والخمسون بين قبول اليمين، وتوجيهها، وردّها — ثلاث حالات مستقلة لا حالة واحدة. فوكالة تفوّض الوكيل بتوجيه اليمين للخصم لا تعني بالضرورة أنه مفوَّض بقبولها إن وُجّهت إليه هو، ولا بردّها إلى الخصم. ثلاثتها تحتاج تسمية صريحة في نص الوكالة إن كان الموكِّل ينوي تفويض الوكيل بها جميعًا.

هذا التفصيل الدقيق هو ما نتحقق منه سطرًا سطرًا عند صياغة بند الوكالة القضائية، لأن غياب كلمة واحدة من الثلاث يعني أن الصلاحية المقابلة لها ببساطة غير موجودة، لا أنها مفهومة ضمنًا من سياق البند.

من يُمنع أصلًا من قبول الوكالة القضائية — وأزواجهم استثناء

القائمة السابقة عن «من يحق له» تقابلها قائمة عن «من يُمنع» ولو كان أهلًا للترافع أصلًا. المادة الرابعة والخمسون من نظام المرافعات تنص: «لا يجوز للقاضي ولا لعضو النيابة العامة ولا لأحد من العاملين في المحاكم أن يكون وكيلًا عن الخصوم في الدعوى ولو كانت مقامة أمام محكمة غير المحكمة التابع لها، ولكن يجوز لهم ذلك عن أزواجهم وأصولهم وفروعهم ومن كان تحت ولايتهم شرعًا». فالمنع عام على كل قضية لأي خصم، والاستثناء الوحيد الأسرة المباشرة لا غيرها.

ونظام المحاماة يضيف موانع تخص المحامي نفسه، لا العاملين بالقضاء: لا يجوز له قبول أي دعوى أو استشارة ضد جهة يعمل لديها أو انتهت علاقته بها إلا بعد مضي خمس سنوات على الأقل من انتهاء تلك العلاقة (خمس سنوات عن جهة كان موظفًا لديها بدوام كامل، وثلاث سنوات إذا كان يعمل لموكله بصفة جزئية بموجب عقد)، ولا يجوز له بنفسه أو بواسطة محامٍ آخر قبول الوكالة عن خصم موكله أو إبداء أي معونة ولو رأيًا في دعوى سبق له قبول الوكالة فيها أو في دعوى ذات علاقة بها ولو بعد انتهاء وكالته، ولا يجوز لمن كان قاضيًا قبل مزاولة المحاماة أن يقبل الوكالة بنفسه أو بواسطة محامٍ آخر في دعوى كانت معروضة عليه، ولا لمن أبدى رأيه في قضية بصفته موظفًا أو محكَّمًا أو خبيرًا أن يقبل الوكالة في تلك القضية بعينها.

المحامي الأجنبي ومكتب المحاماة الأجنبي: لماذا الترافع محجوز للمحامي السعودي

حتى مكتب المحاماة الأجنبي المرخَّص له نظاميًا بمزاولة المهنة في المملكة لا يترافع أمام المحاكم بمحاميه الأجنبي. المادة الحادية والخمسون من نظام المحاماة تنص على أن المكتب الأجنبي الذي أسّس شركة مهنية مع محامٍ سعودي «يجوز أن يزاول جميع الأعمال المرتبطة بمزاولة المهنة، مع مراعاة قصر الترافع عن الغير أمام الجهات المشار إليها في المادة الأولى من هذا النظام على المحامي السعودي المقيد في جدول المحامين الممارسين وفق ما قضت به المادة الثامنة عشرة من النظام». أما المكتب الأجنبي الذي اختار فتح فرع بدلًا من الشراكة، فيقتصر عمله على استشارات القانون الدولي والأنظمة غير السعودية والتحكيم والوساطة والمصالحة، ولا يترافع إطلاقًا.

الخلاصة العملية: مهما بلغت خبرة المستشار غير السعودي، فحق الوقوف أمام القاضي بصفة وكيل قضائي محجوز نظامًا للمحامي السعودي المقيد في جدول الممارسين، أو لأحد الاستثناءات الأربعة المذكورة سابقًا — لا لغيرهما.

أخطاء تتكرر في صياغة بند الوكالة القضائية — وكيف نسبقها

من قراءة البنود المرفوضة فعليًا، تتكرر ثلاثة أخطاء بعينها: الأول توكيل شخص لا تنطبق عليه صفة من الحالات الأربع في المادة الثامنة عشرة ظنًا أن صلة القرابة العامة تكفي دون التحقق من الدرجة. الثاني الاكتفاء بعبارة عامة عن «المطالبة والترافع» دون تسمية التفويض الخاص بالإقرار أو الصلح أو التنازل بنصّه الصريح، فيُقبل الوكيل لحضور الجلسات ثم يُرفض حين يُطلب منه أحد هذه التصرفات بعينه. الثالث تأخير إيداع صورة الوكالة المصدَّقة لدى الكاتب المختص إلى ما بعد أول جلسة مرافعة رغم أن المادة الخمسين تجعل ذلك السقف الأقصى لا موعدًا مرنًا.

نراجع معك هذه النقاط الثلاث تحديدًا قبل توقيع الوكالة: صفة من تنوي توكيله، ونص التفويض الخاص إن كانت القضية تستلزم إقرارًا أو صلحًا أو تنازلًا، وموعد إيداع الصورة المصدَّقة لدى الكاتب. من أراد أن يتولى هذا بنفسه فليقرأ نص المادتين الثامنة عشرة والحادية والخمسين حرفيًا قبل التوقيع؛ ومن فضّل أن نتولى صياغة البند والمتابعة نيابة عنه، فرسالة واتساب واحدة تكفي لنبدأ.

الجهات الرسمية لهذه المعاملة

أسئلة متكرّرة — وكالة قضائية: من يحق له قبولها، وحدود الإقرار والصلح والتنازل فيها

هل كل وكالة قضائية سارية في ناجز تكفي وحدها للترافع في الجلسة؟
لا بالضرورة. نظام المرافعات الشرعية يشترط أن يكون النائب عن الخصم ممن له حق التوكل حسب النظام، ونظام المحاماة يحصر هذا الحق في المحامي المقيد بجدول الممارسين وأربع حالات استثناء فقط: الأقارب حتى الدرجة الرابعة، والممثل النظامي للشخص المعنوي، والوصي والقيم وناظر الوقف في قضاياهم، ومأمور بيت المال. وكالة سارية شكليًا لشخص خارج هذه الحالات قد يرفضها الكاتب المختص رغم صحتها في ناجز.
من غير المحامي يحق له قبول الترافع عن غيره أمام المحكمة؟
حصرت المادة الثامنة عشرة من نظام المحاماة الاستثناء في أربع فئات: الأزواج أو الأصهار أو الأقارب حتى الدرجة الرابعة، والممثل النظامي للشخص المعنوي، والوصي والقيم وناظر الوقف في قضايا وصايتهم وقوامتهم ونظارتهم، ومأمور بيت المال فيما يخص اختصاصه. من عدا هؤلاء يحتاج أن يكون محاميًا مقيدًا في جدول الممارسين ليقبل الترافع نظامًا.
هل يملك الوكيل القضائي الإقرار بالحق المدعى به بمجرد أن الوكالة تشمل بند التقاضي؟
لا. المادة الحادية والخمسون من نظام المرافعات الشرعية تنص صراحة على أنه إذا لم يحضر الموكل فلا يصح من الوكيل الإقرار بالحق المدعى به ولا التنازل ولا الصلح ولا قبول اليمين أو توجيهها أو ردها، ما لم يكن مفوَّضًا تفويضًا خاصًا بذلك داخل نص الوكالة نفسها. عبارة «الترافع والمطالبة» العامة وحدها لا تكفي لهذه التصرفات.
ما الفرق بين الصلح والتنازل وترك الخصومة في نص الوكالة؟
الثلاثة تصرفات مستقلة عدّدتها المادة الحادية والخمسون منفصلة عن بعضها تحديدًا لأن أثر كل منها مختلف، وكلها يحتاج التفويض الخاص نفسه سواء بسواء ولا يُغني أحدها عن الآخر. أما تفاصيل الأثر النظامي الدقيق لكل تصرف على مصير قضية بعينها فتحتاج مراجعة مختص لأنها تتفاوت بحسب موضوع الدعوى ومرحلتها.
هل يستطيع موظف الشركة الترافع عنها بمجرد وكالة موقّعة من المدير؟
لا يكفي وحده. اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة تشترط لموظفي الإدارات القانونية لدى الشخص ذي الصفة الاعتبارية الخاصة ترخيصًا مستقلًا من الإدارة المختصة إضافة إلى وكالة صاحب الصلاحية، وشرط حمل بكالوريوس شريعة أو أنظمة والعمل لدى الجهة بعقد نظامي، وينشأ لهم سجل خاص بذلك. الوكالة وحدها بلا هذا الترخيص لا تكفي لقبول ترافعه.
هل يترافع محامي مكتب محاماة أجنبي مرخّص عني في محكمة سعودية؟
لا. المادة الحادية والخمسون من نظام المحاماة تنص صراحة على أن الترافع أمام المحاكم وديوان المظالم يقتصر على المحامي السعودي المقيد في جدول الممارسين وفق المادة الثامنة عشرة، حتى لو كان ضمن مكتب محاماة أجنبي مرخَّص له بالعمل في المملكة. عمل المكتب الأجنبي يقتصر على استشارات محددة نظامًا لا الترافع نفسه.
لماذا رفض الكاتب إيداع وكالتي رغم أنها سارية إلكترونيًا في ناجز؟
سبب شائع لهذا الرفض أن المادة الخمسين من نظام المرافعات تشترط إيداع صورة مصدَّقة من وثيقة الوكالة لدى الكاتب المختص، وأن يكون التفويض داخل الوكالة صريحًا في البند المطلوب لا عامًا. وكالة سارية بصلاحية عامة لا تُغني عن صياغة بند خاص يسمّي التصرف صراحة، وهذا شرط إجرائي متكرر لا رقم رفض ثابت منشور.

نتولّى وكالة قضائية: من يحق له قبولها، وحدود الإقرار والصلح والتنازل فيها نيابةً عنك

أرسل حالتك على واتساب، ونردّ بالمستندات المطلوبة والمدة والتكلفة — الرسم الحكومي منفصلًا عن أتعابنا.

معاملات أخرى في ناجز والقضاء والتوثيق