تخطَّ إلى المحتوى
خبوابة الخدمات السعوديةإنجاز المعاملات الحكومية

مدة الوكالة العامة: كم تدوم، وما الذي تشمله فعلًا

«كم مدة الوكالة العامة؟» سؤال يفترض جوابًا برقم مختلف عن باقي الوكالات، والحقيقة أن نظام التوثيق يضع سقفًا واحدًا خمس سنوات للجميع. السؤال الأخطر لا يُطرح: ما الذي تغطيه فعلًا؟ نظام المعاملات المدنية يمنع صراحةً الوكالة بألفاظ عامة لا تخصيص فيها، فبعض ما تظنه مشمولًا يحتاج بندًا صريحًا لا عبارة فضفاضة.

آخر تحديث: ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦خدمة ناجز والقضاء والتوثيق

ننجزها لك

«وكالة عامة» على الورقة لا تعني شمولًا كاملًا في النظام؛ كل تصرف يحتاج بندًا مخصَّصًا بنوعه، والتبرع يحتاج تحديد محله أيضًا. نراجع بنود أي وكالة ونطابقها بالتصرف الفعلي قبل الاعتماد عليها أو تجديدها.

أرسل معاملتك الآن
قلعة المصمك التاريخية في وسط الرياض بجدرانها الطينية وبرجها الدائري وعلم المملكة يرفرف أمامها
المصدر: ويكيميديا كومنز — رخصة المشاع الإبداعي نسب المصنف 2.0، تصوير: Francisco Anzola

مدة الوكالة العامة: سؤال عن رقم يخفي سؤالًا عن نطاق

من يكتب «مدة الوكالة العامة» في محرك البحث يفترض ضمنًا أن لهذا النوع تحديدًا رقمًا مختلفًا عن باقي الوكالات — وكأن اتساع البنود يمنحها معاملة زمنية خاصة. والجواب المباشر: لا يوجد في نظام التوثيق ولا في نظام المعاملات المدنية نص يخصّص للوكالة العامة مدة تختلف عن أي وكالة أخرى. لكن السؤال الأدق، والذي لا يطرحه أغلب من يبحث، هو: ما الذي يجعل وكالة «عامة» أصلًا، وهل يسمح النظام حقًا بوكالة تغطي كل شيء بلا حدود؟

ثلاثة أشخاص يصلون إلى هذا السؤال من زوايا مختلفة تمامًا. من يوشك على إصدار وكالة عامة ويفكر في تأشير أكبر عدد من البنود دفعة واحدة توفيرًا للوقت. ومن يحمل وكالة صدرت قبل سنوات ولا يعرف هل ما زالت نافذة أم سقطت. وطرف ثالث — بنك أو مشترٍ عقار — يستلم وكالة موصوفة بأنها «عامة» ولا يعرف هل تغطي التصرف الذي أمامه فعلًا. هذه الصفحة تجيب الثلاثة معًا، بمصدرين نظاميين لا بتقدير شخصي: نظام التوثيق لمدة الصك، ونظام المعاملات المدنية لحدود ما يشمله.

ونحن حين نراجع طلب عميل يريد وكالة واسعة، لا نبدأ من عدد البنود التي يريد تأشيرها، بل من التصرف الذي يحتاجه فعلًا — لأن الفارق بين الاثنين هو ما يحدد صلاحية الوكالة القانونية لا شكلها الظاهر على الشاشة.

مدة الوكالة العامة نظامًا: خمس سنوات سقفًا واحدًا لكل الوكالات

الجواب الرسمي عن «كم مدة الوكالة العامة في السعودية» واحد لا يتغيّر بحسب اتساع البنود: نصّت المادة الثامنة والثلاثون من نظام التوثيق، بعد تعديلها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (٦٠) وتاريخ ١٤٤٧/١/٢٠هـ، على أن «تكون مدة صك الوكالة خمس سنوات من تاريخ صدوره ما لم تُفسخ أو يُتوفى أحد طرفيها أو تُفقد أهليته قبل مضي هذه المدة أو يحدد الموكل مدتها بما يقل عن تلك المدة».

ولاحظ أن نص المادة لا يذكر «عامة» ولا «خاصة» ولا «واسعة» ولا «ضيقة» بتاتًا؛ الحدّ الزمني معلَّق بصك الوكالة بوصفه وثيقة واحدة، لا بعدد البنود المؤشَّر عليها فيه. وقد بحثنا في نص المادة المعدَّلة وفي فصل عقد الوكالة كاملًا من نظام المعاملات المدنية عن أي إشارة تفرّق مدة الوكالة العامة عن غيرها، فلم نجد نصًا واحدًا يخصّص للاتساع أثرًا على المدة. فسواء أشّرت على بند واحد أو على كل البنود المتاحة، السقف الزمني للصك واحد.

وهذا الرقم نفسه له تاريخ يستحق معرفته قبل الاعتماد على أي مصدر قديم: كان الحد الأقصى ثلاثة أشهر عند إتاحة الإصدار عن بُعد، ثم صار عامًا كاملًا، ثم استقر عند خمس سنوات بالتعديل الأخير. من يريد التسلسل الزمني الكامل لهذا التطور وخطوات الإصدار والفسخ والنسخ، ستجده مفصَّلًا في «ناجز وكالة»؛ ما يهمنا هنا هو الإجابة المباشرة: خمس سنوات، بلا استثناء لاتساع البنود.

ونحن حين نضع لعميل تاريخ انتهاء الوكالة، نربطه بالتاريخ المتوقع لإنجاز المعاملة لا بالسقف الأقصى المتاح، لأن وكالة تعيش خمس سنوات كاملة لغرض ينتهي خلال أسابيع تترك صلاحية نافذة بلا داعٍ.

الوكالة المطلقة ليست الوكالة العامة: محوران مختلفان في نظام المعاملات المدنية

هنا يقع خلط شائع يستحق تفكيكًا دقيقًا. نصّت المادة الحادية والثمانون بعد الأربعمائة من نظام المعاملات المدنية على أنه «يصح أن تكون الوكالة مطلقةً أو مقيدةً أو معلقةً على شرط أو مضافةً إلى أجل». هذا تصنيف عن زمن نفاذ الوكالة وشروطها: هل تسري فورًا (مطلقة) أم مقيدة بقيد معيّن، أم معلّقة على وقوع شرط، أم مؤجَّلة إلى تاريخ لاحق. هذا المحور لا علاقة له بحجم ما تغطيه الوكالة من تصرفات.

المحور الآخر تمامًا هو محور الشمول، وقد عالجته المادة التالية مباشرة: نصّت المادة الثانية والثمانون بعد الأربعمائة على أنه «لا تصح الوكالة بألفاظ عامة لا تخصيص فيها لنوع التصرف النظامي محل الوكالة». هذا هو السند النظامي الحقيقي وراء كل ما يُسأل عنه تحت عنوان «الوكالة العامة»: النظام لا يمنح وكالة بصياغة فضفاضة من نوع «أوكله في كل أموري» أثرًا قانونيًا كاملًا؛ كل تصرف يحتاج تخصيصًا بنوعه.

فالخلاصة أن من يبحث عن وكالة عامة يخلط عمليًا بين مفهومين: الوكالة المطلقة (زمن النفاذ) والوكالة بـ«ألفاظ عامة» (اتساع الشمول) — والنظام يتعامل معهما بقواعد مختلفة كليًا. وحين نصوغ وكالة لعميلنا لا نكتفي بمعرفة أنها ستسري فورًا؛ نتأكد أن كل بند فيها مخصَّص بنوع تصرف واضح، لأن الصياغة الفضفاضة قد تسري زمنيًا دون أن تخوّل الوكيل التصرف الذي يحتاجه الموكِّل فعلًا.

ما تشمله الوكالة العامة بلا تخصيص إضافي: أعمال الإدارة

وضع النظام حدًّا واحدًا لما يمكن أن تشمله وكالة دون تخصيص دقيق لكل تصرف: نصّت المادة الرابعة والثمانون بعد الأربعمائة على أن «كل عمل ليس من أعمال الإدارة يجب أن تكون الوكالة فيه خاصة تُعيِّن نوع العمل وما تستلزمه الوكالة فيه من تصرفات». بمفهوم المخالفة: أعمال الإدارة وحدها هي ما يمكن أن تغطيه وكالة بصياغة أوسع دون أن تستوجب تخصيصًا لكل تصرف بعينه.

ولاحظ أن النظام لم يعرّف «أعمال الإدارة» بقائمة أو أمثلة، بل تركها تعريفًا سلبيًا: كل ما ليس تصرفًا يستوجب تخصيصًا يقع ضمنها. وهذا يعني عمليًا أن الحد بين الفئتين يُقاس بطبيعة كل عمل على حدة لا بقائمة جاهزة، وأي محاولة لسرد الأعمال الإدارية على وجه الحصر تتجاوز ما ينص عليه النظام صراحةً.

ما يمكن قوله بثقة، استنادًا إلى نص المادتين معًا، أن أعمال الإدارة هي ما يبقي الوضع القائم على حاله ولا ينقل حقًا ولا يُنشئ التزامًا جديدًا يمسّ أصل المال — كمتابعة معاملة قائمة بالفعل أو استلام مستند رسمي. أما ما ينقل ملكية أو يُنشئ التزامًا ماليًا أو يمثّل صاحب الحق أمام جهة قضائية، فهو خارج هذا النطاق بحكم طبيعته، وهو ما تفصّله الفقرة التالية.

ونحن قبل أن نصوغ أي وكالة، نصنّف كل تصرف يحتاجه العميل على هذا المحور أولًا — إدارة أم تصرف — لأن الخطأ في هذا التصنيف هو ما يجعل بندًا يبدو كافيًا على الشاشة غير نافذ فعليًا أمام الجهة التي يُقدَّم لها.

ما لا تشمله الوكالة العامة مهما اتسعت بنودها: التصرفات التي تستوجب تخصيصًا صريحًا

بجمع المادتين الثانية والثمانين والرابعة والثمانين بعد الأربعمائة، تصبح القاعدة واضحة: أي تصرف ينقل حقًا أو يُنشئ التزامًا — بيعًا كان أو رهنًا أو تمثيلًا قضائيًا أو تصرفًا ماليًا — يحتاج بندًا يسمّي نوعه صراحة، ولا تكفيه عبارة عامة مهما بدت شاملة. وهذا بالضبط ما يفسّر — نظاميًا لا تقنيًا فقط — لماذا تبني منصة ناجز الوكالة من بنود يختارها المستفيد واحدًا واحدًا بدل خانة واحدة تعني «كل شيء»: البنية العملية للمنصة انعكاس مباشر لما يشترطه النظام.

وبقراءة هذا النص مع القائمة العملية لأكثر بنود ناجز إصدارًا التي نشرتها وزارة العدل بالأرقام، نصل إلى قراءتنا لتصنيفها في ضوء المادتين:

البند أو التصرفتصنيفه في ضوء المادتين (٤٨٢) و(٤٨٤)ما يستوجبه قبل الاعتماد على الوكالة
بيع عقار أو إفراغهتصرف — ينقل ملكية، خارج أعمال الإدارةبند عقاري مخصَّص يسمّي نوع التصرف صراحة
المطالبة والترافع أمام المحاكمتصرف — تمثيل قضائيبند المطالبات والمحاكم مخصَّصًا للقضية
إجراءات بنكية واستلام مستحقاتتصرف — التزام ماليبند البنوك والمصارف
نقل ملكية مركبةتصرف — ينقل ملكيةبند السيارات (لا يغني عنه تفويض أبشر)
متابعة معاملة قائمة أو استلام مستند رسمي لا ينقل حقًاأقرب إلى أعمال الإدارةلا يستوجب النظام تخصيصًا إضافيًا لنوعه بذاته

وهذه القراءة اجتهادنا في تطبيق نص المادتين على البنود المعلنة رسميًا، لا نصًّا حرفيًا نشرته الوزارة بهذا الترتيب؛ فإن كانت حالتك تقع عند الحد الفاصل بين الفئتين، فهذا تحديدًا ما يحتاج مراجعة قبل التوقيع لا بعده. نراجع كل بند يختاره العميل ونربطه بنوع التصرف الذي يقتضيه النظام قبل أن يعتمد عليه طرف ثالث، لأن بندًا صيغ بعمومية بدل تخصيص قد يبدو كافيًا على الشاشة ويُرفض أمام الجهة التي يُقدَّم لها.

التبرعات استثناء حتى داخل الوكالة الخاصة

ثمة نقطة دقيقة يغفل عنها كثيرون حتى بعد فهم قاعدة التخصيص: نصّت المادة الثالثة والثمانون بعد الأربعمائة على أن «تصح الوكالة الخاصة في نوع معين من أنواع التصرفات النظامية ولو لم يعين محل هذا التصرف، إلا إذا كان التصرف من التبرعات». بعبارة أخرى: إن كانت الوكالة خاصة ببيع عقار مثلًا، يكفي تسمية «بيع عقار» نوعًا دون أن تحدد أي عقار بعينه، والوكيل مخوَّل ببيع أي عقار للموكِّل ضمن هذا النوع.

لكن هذا التيسير يتوقف تمامًا عند التبرعات. بمفهوم المخالفة لنص المادة: إذا كان التصرف هبة أو تبرعًا من أي نوع، لا يكفي تسمية النوع وحده — يجب تعيين محل التبرع بعينه. وكالة تقول «تخويل الوكيل بالتبرع» بلا تحديد الشيء الموهوب لا تفي بشرط النظام، بخلاف وكالة البيع التي يكفيها تسمية النوع.

والسبب في هذا التشديد الإضافي مفهوم من طبيعة التبرع نفسه: البيع له مقابل يحمي الموكِّل من الضرر المالي المباشر، أما التبرع فينقل مالًا بلا عوض، فاشترط النظام تحديدًا أدق يمنع أي هامش لتصرف الوكيل بأموال موكله مجانًا دون إذن صريح ومحدد. وهذه بالذات حالة نتحقق منها بعناية إضافية حين يصل إلينا عميل يريد توكيل شخص في التبرع بعقار أو مبلغ لصالح جهة أو قريب، لأن الخطأ هنا لا يُكتشف إلا بعد أن يُرفض التصرف أو يُنازَع فيه.

لماذا تُحذَّر الوكالة العامة تحديدًا: فجوة بين اتساع الشاشة وتخصيص النص

هنا يلتقي كل ما سبق في نقطة عملية واحدة. شاشة إصدار الوكالة في ناجز تسمح باختيار عدد كبير من البنود دفعة واحدة، وهذا ما يجعل مستخدمين كثيرين يصفون النتيجة بأنها «وكالة عامة» — أي واسعة الشمول عمليًا. لكن هذا الاتساع العملي لا يعني أن النظام تراجع عن اشتراط التخصيص؛ فكل بند من تلك البنود، مهما كان عددها، يظل بندًا محدد النوع بذاته وفق المادتين اللتين فصّلناهما أعلاه. المخاطر التي تنشأ عمليًا عن هذا الاتساع — وكيف تُضيَّق البنود والمدة والعدد عمليًا داخل شاشة ناجز — فصّلها مقال «ناجز وكالة» بما يكفي، فلا نكرره هنا؛ ما نضيفه هنا هو السند النظامي وراء التحذير نفسه.

والفجوة الحقيقية ليست في النظام بل فيمن يتعامل مع الوكالة دون قراءة بنودها: طرف ثالث يرى عبارة «وكالة عامة» على وثيقة أو رسالة واتساب ويفترض أنها تغطي كل شيء، بينما البند الذي يخصّ تصرفه تحديدًا قد لا يكون مؤشَّرًا عليه أصلًا. هذا الالتباس — الذي يبحث عنه كثيرون تحت صيغة إضرار الوكالة العامة — ليس عيبًا في القانون، بل في القراءة السطحية لوثيقة تبدو شاملة وهي محددة البنود فعليًا.

نقرأ بنود أي وكالة تُعرض علينا سطرًا سطرًا قبل الاعتماد عليها في معاملة عميلنا، لا نكتفي بعنوانها أو بانطباع «عامة» على غلافها، لأن الفارق بين وكالة تغطي التصرف المطلوب وأخرى لا تغطيه لا يظهر إلا بقراءة البند نفسه.

من يسأل عن مدة الوكالة العامة فعليًا: ثلاث حالات مختلفة تمامًا

السؤال نفسه يحمل معنى مختلفًا بحسب من يطرحه:

  • من يوشك على إصدار وكالة عامة واسعة: يهمه معرفة أن السقف خمس سنوات بصرف النظر عن عدد البنود، وأن اتساع الاختيار لا يمنحه مدة أطول ولا يعفيه من تخصيص كل بند بنوعه.
  • من يحمل وكالة صدرت منذ سنوات: يحتاج معرفة إن كانت داخل سقف الخمس سنوات المعمول به وقت إصدارها (فقد يكون صدر بحدّ أقصى ثلاثة أشهر أو عام وفق تاريخ إصدارها، لا خمس سنوات) قبل أن يفترض أنها ما زالت نافذة.
  • طرف ثالث يستلم الوكالة: لا يهمه سقف المدة بقدر ما يهمه: هل البند المؤشَّر عليه يغطي التصرف الذي أمامه تحديدًا، وهل المدة المكتوبة في الصك — لا السقف النظري — ما زالت سارية.

والحالات الثلاث تشترك في خطأ واحد متكرر: افتراض أن كلمة «عامة» في وصف الوكالة تغني عن التحقق من تاريخها وبندها معًا. نطلب من عميلنا تاريخ إصدار الوكالة وبنودها المحددة قبل أن نبدأ أي إجراء بناءً عليها، بصرف النظر عمّن أصدرها أو وصفها، لأن التحقق من هاتين النقطتين هو ما يحسم صلاحيتها فعليًا لا وصفها الظاهري.

عند انتهاء الوكالة العامة: خطر نسخها باتساعها نفسه

أتاحت وزارة العدل خدمة «نسخ وكالة» لإعادة إصدار وكالة سابقة بنفس بنودها أو أطرافها بسرعة، وأعلنت أن العملية الواحدة لا تتجاوز دقيقتين. هذا تيسير حقيقي حين تكون البنود الأصلية ما زالت مطابقة للحاجة الفعلية. لكن نسخ وكالة عامة الشمول تحديدًا يحمل خطرًا لا ينتبه إليه أغلب من يستعمل الخدمة: النسخ يعيد إنتاج البنود نفسها كما اختيرت أول مرة، دون أن يعيد أحد السؤال عن كل بند: هل ما زلت أحتاجه؟

ومن أصدر وكالة واسعة قبل خمس سنوات لغرض واحد ثم أنجزه، فإن نسخها اليوم عبر الخدمة السريعة يعيد إحياء كل البنود الأخرى التي لم يكن يحتاجها أصلًا — بند عقاري لم يُستخدم، وبند بنكي ما عاد له داعٍ، وربما بند مطالبات لقضية انتهت منذ سنوات. النسخ اختصار للوقت في اختيار البنود، لا مراجعة لملاءمتها؛ وهذا الفارق بالتحديد هو ما يميّز إعادة إصدار واعية عن نسخ آلي يوسّع الصلاحية القائمة بلا داعٍ.

حين يطلب عميلنا تجديد وكالة عامة الشمول، لا ننسخها كما هي؛ نراجع كل بند فيها من جديد قبل إعادة الإصدار، لأن السرعة التي توفرها خدمة النسخ لا تعني أن كل ما نُسخ لا يزال ضروريًا.

أخطاء وتحذيرات تخص شمول الوكالة العامة تحديدًا

  1. الظن أن اختيار عدد كبير من البنود يمنح تصرفًا لم يُذكر صراحة. بند لم يُؤشَّر عليه غير مشمول، مهما بدت بقية الوكالة واسعة.
  2. الخلط بين «الوكالة المطلقة» (زمن النفاذ الفوري) و«الوكالة العامة» (اتساع الشمول). الأولى تسري فورًا، والثانية قد لا تصح أصلًا إن خلت من تخصيص نوع التصرف وفق المادة (٤٨٢).
  3. توكيل شخص في التبرع دون تحديد محل التبرع بعينه. النظام يشترط هنا تخصيصًا لا يشترطه في البيع أو غيره من التصرفات ذات العوض.
  4. نسخ وكالة عامة الشمول عند انتهائها دون مراجعة بنودها. يعيد إحياء بنود لم تعد الحاجة إليها قائمة.
  5. قبول وكالة موصوفة بأنها «عامة» من طرف ثالث دون قراءة بندها المحدد. الوصف الظاهري لا يغني عن قراءة نوع التصرف المؤشَّر عليه فعليًا.

والقاعدة الجامعة لهذه الأخطاء كلها واحدة: اتساع البنود ليس دليلًا على شمول قانوني، والتخصيص وحده هو ما ينفّذ التصرف. نصوغ لعملائنا وكالات نطابق فيها كل بند بتصرفه الفعلي قبل الإصدار، ونراجع أي وكالة قائمة قبل الاعتماد عليها، لأن الفارق بين وكالة تُقبَل وأخرى تُرَدّ يكمن غالبًا في سطر واحد من الصياغة لا في عدد البنود المؤشَّر عليها.

الجهات الرسمية لهذه المعاملة

أسئلة متكرّرة — مدة الوكالة العامة: كم تدوم، وما الذي تشمله فعلًا

كم مدة الوكالة العامة في السعودية؟
خمس سنوات كحد أقصى من تاريخ صدور صك الوكالة، بحكم المادة الثامنة والثلاثين من نظام التوثيق بعد تعديلها بقرار مجلس الوزراء رقم (٦٠). وهذا السقف ينطبق على صك الوكالة بوصفه وثيقة واحدة بصرف النظر عن عدد البنود المؤشَّر عليها فيه أو اتساعها، ولم نجد نصًا يمنح الوكالة الواسعة الشمول مدة مختلفة عن أي وكالة أخرى.
هل للوكالة العامة مدة مختلفة عن الوكالة الخاصة؟
لا. بحثنا في المادة الثامنة والثلاثين من نظام التوثيق وفي فصل عقد الوكالة كاملًا من نظام المعاملات المدنية عن أي نص يفرّق المدة بحسب اتساع البنود، فلم نجد فرقًا. السقف خمس سنوات واحد سواء أشِّر في الوكالة بند واحد أو كل البنود المتاحة. الفارق الحقيقي بين النوعين ليس في المدة، بل فيما تغطيه كل وكالة من تصرفات فعلية.
ما الفرق بين الوكالة العامة والوكالة المطلقة؟
محوران مختلفان في نظام المعاملات المدنية. «المطلقة» تصنيف زمني: هل تسري الوكالة فورًا أم مقيدة أم معلقة على شرط أم مؤجلة إلى تاريخ لاحق (المادة ٤٨١). أما «العامة» في التداول الشائع فتقابل ما يسميه النظام «الوكالة بألفاظ عامة»، وهي غير صحيحة أصلًا إن خلت من تخصيص نوع التصرف (المادة ٤٨٢). وكالة قد تكون مطلقة نافذة فورًا، وفي الوقت نفسه بحاجة إلى تخصيص أدق في بنودها.
هل تغطي الوكالة العامة بيع العقار أو الهبة دون تحديد؟
لا تغطيهما وكالة بصياغة عامة بلا تخصيص. بيع العقار تصرف يستوجب بندًا يسمّي نوعه صراحة وفق المادة (٤٨٤). والهبة أشد تشديدًا: تنص المادة (٤٨٣) على أن الوكالة الخاصة بنوع معيّن تكفي دون تحديد محل التصرف، إلا إذا كان التصرف من التبرعات، فحينها يجب تعيين الشيء الموهوب بعينه، لا الاكتفاء بتسمية «تبرع» نوعًا.
ما مدة صلاحية الوكالة العامة في الأردن أو سوريا؟
هذه الصفحة تشرح النظام السعودي وحده، استنادًا إلى نظام التوثيق ونظام المعاملات المدنية الصادرين بمرسومين ملكيين سعوديين. للأردن وسوريا أنظمة توثيق ومدنية مستقلة تمامًا بمددها وشروطها الخاصة، ولسنا مصدرًا موثوقًا لأرقامها. من يبحث عن مدة الوكالة العامة في أي من البلدين، فمرجعه وزارة العدل أو كاتب العدل في ذلك البلد تحديدًا، لا هذه الصفحة.
ماذا يحدث إن استخدم الوكيل الوكالة العامة في تصرف لم يُخصَّص له بند صريح؟
التصرف يفتقر إلى سند نظامي في ذلك البند تحديدًا، لأن المادة (٤٨٤) تشترط أن يكون لكل تصرف خارج أعمال الإدارة بند خاص يسمّي نوعه. عمليًا، الجهة التي يُقدَّم لها التصرف — بنك أو جهة عقارية — تتحقق من بنود الوكالة قبل قبولها، فبند غير مؤشَّر عليه يُواجَه بالرفض عند التحقق، بصرف النظر عن اتساع بقية الوكالة أو وصفها بأنها عامة.
هل يمكن نسخ الوكالة العامة بعد انتهائها بنفس بنودها؟
نعم، عبر خدمة «نسخ وكالة» التي أطلقتها وزارة العدل، وتعيد إصدار وكالة سابقة بنفس البنود أو الأطراف خلال دقائق. لكن النسخ يعيد كل البنود كما اختيرت أول مرة دون تفريق بين ما ما زال ضروريًا وما انتهت الحاجة إليه؛ فمن نسخ وكالة عامة الشمول دون مراجعة، أعاد إحياء بنود ربما لم يعد يحتاجها أصلًا.

نتولّى مدة الوكالة العامة: كم تدوم، وما الذي تشمله فعلًا نيابةً عنك

أرسل حالتك على واتساب، ونردّ بالمستندات المطلوبة والمدة والتكلفة — الرسم الحكومي منفصلًا عن أتعابنا.

معاملات أخرى في ناجز والقضاء والتوثيق