تخطَّ إلى المحتوى
خبوابة الخدمات السعوديةإنجاز المعاملات الحكومية

الفرق بين الوقف الذري والخيري: جدول مقارنة من نظام الأوقاف ولائحته

الفرق بين الوقف الذري والخيري لا يظهر في اسم المصرف وحده: من يستحق الغلة، ومن يراقب الناظر، وماذا يحدث حين تنقرض الذرية. نستعرض هذا الفرق في جدول واحد بنصّ لائحة تنظيم أعمال النظارة وبطاقات الهيئة العامة للأوقاف الرسمية، لا بالظن الشائع، لتعرف مسارك الصحيح قبل أي توثيق.

آخر تحديث: ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦خدمة العقار والأملاك

ننجزها لك

نراجع نص شرط الواقف لنحدد مصرفه الحقيقي — أهليًا أم خيريًا أم مشتركًا — قبل أي توثيق، ونجهّز ملف تسجيل الوقف أو طلب ترخيص جمع التبرعات للأوقاف الخيرية بما يطابق مستندات الهيئة كاملة.

أرسل معاملتك الآن
ساحة الديرة في وسط الرياض بمسجد الإمام تركي بن عبدالله بطراز نجدي تقليدي ومئذنتين طينيتين، ساحة عامة فارغة تقريبًا بلا وجوه واضحة أو لافتات تجارية
المصدر: Radosław Botev — رخصة المشاع الإبداعي CC BY 3.0

الفرق بين الوقف الذري والخيري: سؤال يبدأ من كلمة واحدة في الصك

يفتح كثيرون صك الوقفية فيقرؤون كلمة «المصرف» فيتجاوزونها كتفصيل شكلي لا يستحق التوقف. هذه الكلمة وحدها هي التي تحسم الفرق بين الوقف الذري والخيري: عرّفت المادة الأولى من لائحة تنظيم أعمال النظارة الصادرة عن الهيئة العامة للأوقاف الوقف بأنه «تحبيس مال متقوَّم وتخصيص غلته لمصرف خيري أو أهلي أو هما معًا» — ثلاث صيغ في جملة واحدة، لا صيغتان متقابلتان فقط.

ومن واقع متابعتنا لملفات تصل إلينا، يظن كثير من الواقفين أن الفرق بين الوقف الذري والخيري فرق في الشكل أو في اسم الجهة المستفيدة فقط، بينما يمتد الأثر العملي إلى من يستحق الغلة، ومن يراقب الناظر، وماذا يحدث حين تنقرض ذرية الواقف — وهي الأسئلة الثلاثة التي يبني عليها هذا الدليل جدول مقارنة واحدًا بنصّ اللائحة نفسها، بلا اجتهاد أو تخمين.

مصرف أهلي أو مصرف خيري: ماذا يعني كل طرف من التعريف النظامي

لا تكتفي اللائحة بذكر الكلمتين دون أثر عملي؛ فالمصرف الأهلي هو الصورة التي يخصّص فيها الواقف الغلة لأشخاص بأعيانهم أو لذريته، مقيَّدين بنص شرط الواقف نفسه لا بقائمة مفتوحة، وهو ما يُعرف شائعًا بالوقف الذري. أما المصرف الخيري فيوجَّه لجهة بر عامة لا لأفراد بأسمائهم، وتنشر الهيئة العامة للأوقاف على صفحتها الرئيسية توزيع مصارف الأوقاف الخاضعة لإشرافها بالأرقام: أكثر من 1.5 مليار ريال لبرنامج ضيوف الرحمن، و126 مليون ريال زيادة للإسكان، و87 مليون ريال للتعليم، و15 مليون ريال للصحة، و133 مليون ريال للبيئة والمياه، و368 مليون ريال للمساجد، و72 مليون ريال للفئات الأشد حاجة.

هذه الأرقام نفسها توضح عمليًا حجم الفرق بين الوقف الذري والخيري: الأول غلته محصورة في دائرة أسرية لا تظهر في أي إحصاء عام، بينما الثاني جزء من منظومة مصارف معلنة تراقبها الهيئة وتنشر حصيلتها. نراجع مع الواقف نصّ شرط وقفه أولًا لنحدد أيّ المصرفين ينطبق عليه فعليًا قبل أي خطوة توثيق، لأن الخلط بين المصرفين في صياغة الشرط نفسه هو أكثر ما يؤخر قبول الطلب لدى الجهة المختصة.

جدول مقارنة: الوقف الذري والخيري في ستة محاور رسمية

يجمع الجدول التالي المحاور الستة التي تحسم عمليًا الفرق بين الوقف الذري والخيري، كل صف بنصّ مصدره الرسمي، دون حذف أو تلفيق:

وجه المقارنةالوقف الذري (الأهلي)الوقف الخيريالمصدر
المستحقّونأشخاص بأعيانهم أو ذرية الواقف، محدَّدون بنص شرط الواقف نفسهجهة بر عامة ضمن مصارف الهيئة المعلنة: ضيوف الرحمن، الإسكان، التعليم، الصحة، البيئة والمياه، المساجد، الفئات الأشد حاجةالمادة الأولى، لائحة تنظيم أعمال النظارة · الصفحة الرئيسية awqaf.gov.sa
الناظر وتعيينهنفس الشروط الستة والإجراء نفسهنفس الشروط والإجراء — لا تفريق نظامي بين النوعينالمواد ٤–٧، لائحة تنظيم أعمال النظارة
رقابة الهيئة العامة للأوقافنفس آلية الفحص والمخالفات والعقوبات (غرامة حتى ٥٠٠ ألف ريال)نفس الآلية والعقوبات — بلا استثناء لنوع الوقفالمواد ٢١–٢٤، الفصل الرابع، لائحة تنظيم أعمال النظارة
مآله عند انقراض الذريةغير منصوص عليه صراحة؛ يُرجع لشرط الواقف، فإن خلا أو غمض فللجهة المختصة الفصل فيهلا ينطبق — الغلة أصلًا لجهة بر عامة لا تنقرضالمادة التاسعة (تنفيذ شروط الواقف)، لائحة تنظيم أعمال النظارة
الوقف المشتركيجوز أن يخصَّص جزء من الغلة له ضمن الوثيقة نفسهايجوز أن يخصَّص جزء من الغلة له ضمن الوثيقة نفسهاالمادة الأولى (تعريف الوقف)، لائحة تنظيم أعمال النظارة
التسجيل والصكتوثيق لدى المحكمة ثم تسجيل لدى الهيئة خلال ٣٠ يوم عمل، شهادة خلال ٥ أيام عمل، مجانًاالمسار نفسه؛ وإن مُوِّل عبر تبرعات عامة فثمة ترخيص إضافي حصري لوقف نوعه «عام/خيري» مدته ٣٠ يوم عملخدمة تسجيل وقف · خدمة ترخيص جمع التبرعات، awqaf.gov.sa

يظهر من الجدول أن الفارق النظامي الحقيقي ليس في إجراءات النظارة والتسجيل والرقابة — فهذه موحّدة بنص اللائحة — بل في هوية المستحقّ ووجهة الغلة، وفي مسار إضافي واحد يخص تمويل الوقف الخيري عبر التبرعات العامة نفصّله لاحقًا في هذا الدليل.

الناظر وتعيينه: لماذا لا تفرّق اللائحة بين ذري وخيري هنا

يبحث كثيرون عن «ناظر خاص بالوقف الخيري» ظنًّا أن شروط تعيينه أخف من شروط ناظر الوقف الذري. لا سند نظاميًا لهذا الظن: اشترطت المادة الخامسة من لائحة تنظيم أعمال النظارة على الناظر — أيًّا كان مصرف الوقف الذي يديره — الإسلام، وكمال الأهلية النظامية، والكفاءة والتأهيل، وحسن السيرة، وعدم سبق عزله من نظارة بحكم قضائي نهائي، والسعودية إن كان الواقف أجنبيًّا وأصل الموقوف عقارًا. فصّلنا هذه الشروط الستة ومسار قيد الناظر في سجل النظار بالتفصيل الكامل في دليلنا عن الوقف الذري في السعودية، ولا نكرّرها هنا.

والفارق الوحيد الذي يظهر عمليًا عند التعيين ليس في شخص الناظر بل في تركيبته حين يكون شخصًا اعتباريًّا — كجمعية خيرية تتولى نظارة وقف خيري قائم — إذ يكتفي النص باشتراط أن تكون «مرخّصة من الهيئة»، وهو شرط عملي غالبًا ما يتحقق أصلًا في الأوقاف الخيرية المموَّلة عبر التبرعات العامة كما نوضح لاحقًا. نتابع توثيق تعيين الناظر لدى الجهة المختصة أيًّا كان مصرف الوقف، لأن التأخر في التوثيق يُبقي منصب النظارة معلّقًا بلا صفة نظامية في الحالتين.

رقابة الهيئة العامة للأوقاف: نفس الجزاءات على الذري والخيري

يفترض بعض النظار أن الوقف الخيري، لكونه أكثر ظهورًا للعموم، يخضع لرقابة أشد من الوقف الذري الذي يبقى أثره داخل الأسرة. النص الرسمي لا يفرّق: يُلزم الفصل الرابع من لائحة تنظيم أعمال النظارة (المادة الحادية والعشرون) الناظر — أيًّا كان مصرف وقفه — بالامتثال للجهة الإشرافية والرقابية، وتزويد الهيئة بالمعلومات والتقارير المطلوبة، والتعاون الكامل مع موظفي الهيئة عند فحص الوقف وسجلاته وحساباته البنكية. وتتولى الهيئة بموجب المادة الثالثة والعشرين النظر في أي مخالفة لأحكام اللائحة، وتوقع بموجب المادة الرابعة والعشرين واحدة أو أكثر من العقوبات تبدأ بالإنذار وتصل إلى غرامة مالية لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، مع مراعاة جسامة المخالفة وآثارها.

وحدها الأوقاف الخيرية الممولة عبر حملات تبرع عامة تخضع لطبقة رقابة إضافية عند مرحلة التمويل نفسها — لا عند النظارة اللاحقة — نوضحها في قسم لاحق. نفحص التزامات الناظر المطلوبة قبل أي فحص مكتبي تجريه الهيئة، لنتأكد أن ملف الوقف — ذريًّا كان أم خيريًّا — جاهز لتقديم المعلومات والتقارير في الوقت المطلوب دون تأخير يُحسب مخالفة.

مآل الوقف الذري عند انقراض الذرية: ما تنص عليه اللائحة وما تسكت عنه

هذا السؤال يتكرر كثيرًا: إذا انقرضت ذرية الواقف المستحقة، فهل يتحول الوقف الذري تلقائيًّا إلى وقف خيري؟ لا يوجد نص صريح في نظام الهيئة العامة للأوقاف الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/11) وتاريخ 26 /2/ 1437هـ، ولا في لائحة تنظيم أعمال النظارة، يحسم هذه الحالة بعينها. ما تنص عليه اللائحة هو قاعدة عامة في المادة التاسعة: يلتزم الناظر بتنفيذ شرط الواقف، فإن تعارضت شروطه جُمع بينها ما أمكن، فإن تعذّر الجمع نُفِّذ الأقرب إلى مقاصد الواقف، وفي جميع الأحوال لا يجوز للناظر ترك العمل بأي شرط للواقف إلا بعد إذن من الجهة المختصة.

وبالتالي فإن مآل الوقف الذري عند انقراض ذريته يتحدد أولًا بما كتبه الواقف نفسه في وثيقة وقفه عن هذا الاحتمال بعينه — وهذا ما نراجعه مع الواقف عند صياغة الشرط من الأساس — فإن خلا الشرط من تحديد أو غمض نصّه، فالفصل فيه يرجع إلى الجهة المختصة لا إلى اجتهاد الناظر أو الورثة. لسنا جهة إفتاء ولا نرجّح حكمًا شرعيًّا في هذه المسألة؛ ما ننقله هنا هو نص اللائحة وحدود ما تنظمه فعلًا.

الوقف المشترك: حين يجمع الواقف بين الذرية وجهة البر في وثيقة واحدة

لا تحصر اللائحة الواقف في اختيار واحد فقط؛ نص تعريف الوقف في المادة الأولى صراحة على صورة ثالثة: «مصرف خيري أو أهلي أو هما معًا». عمليًّا، هذا يعني أن واقفًا واحدًا يستطيع في وثيقة وقفية واحدة أن يخصّص نسبة من الغلة لذريته ونسبة أخرى لجهة بر عامة، بدلًا من توثيق وقفين منفصلين.

ولا تفرد اللائحة لهذه الصورة المشتركة إجراء تسجيل أو نظارة مستقلًّا؛ فهي تخضع لذات مسار المادة الثامنة (تسجيل الوقف خلال ثلاثين يوم عمل من التوثيق) وذات شروط تعيين الناظر، على أن يحدد شرط الواقف نفسه نسبة كل مصرف ومستحقيه بدقة — لأن أي غموض في هذا التقسيم يحيل تفسيره لاحقًا إلى الجهة المختصة كما أوضحنا في القسم السابق. نراجع مع الواقف صياغة نسب المصرفين داخل شرط الواقف قبل التوثيق، لتفادي نزاع لاحق بين المستفيدين الأهليين وجهة البر عن حصة كل طرف.

تسجيل الوقف الخيري حين يُموَّل بحملة تبرعات عامة: مسار لا يخص الأهلي

المسار الأساسي لتسجيل أي وقف — ذريًّا كان أم خيريًّا — واحد: توثيق صك الوقفية لدى المحكمة، ثم تسجيله لدى الهيئة العامة للأوقاف عبر خدمة «تسجيل وقف» خلال ثلاثين يوم عمل من التوثيق، بتكلفة مجانية ومدة خمسة أيام عمل بعد اكتمال المتطلبات. لكن حين يريد وقف خيري قائم أو جمعية خيرية تمويل إنشاء وقف جديد أو تنمية وقف قائم عبر حملة تبرع عامة لا من مال الواقف الخاص، يفتح أمامه مسار إضافي حصري لا يتاح للوقف الأهلي إطلاقًا: خدمة «ترخيص جمع التبرعات».

وتشترط بطاقة الخدمة المنشورة على موقع الهيئة صراحة، للقطاع الوقفي تحديدًا، أن يكون الوقف مسجَّلًا لدى الهيئة، حاملًا رقمًا وطنيًا موحدًا، وأن يكون نوع الوقف «عامًا/خيريًا» — وهذا الشرط بالذات هو الحد الفاصل الذي يمنع الوقف الذري من سلوك هذا المسار. ومدة الخدمة ثلاثون يوم عمل، بينما تكلفتها غير منشورة على بطاقة الخدمة. وتسرد البطاقة سبعة عشر مستندًا مطلوبًا للجهات غير الربحية عند اكتمال الطلب — لا نذكرها كاملة هنا فهي مطوّلة، وأبرزها: وثيقة تنظيم الوقف أو الجمعية وحوكمتها، وعقد التأسيس، والقوائم المالية المعتمدة من محاسب قانوني، ودراسة جدوى المشروع، وخطة صرف حصيلة الحملة.

نجهّز ملف طلب ترخيص جمع التبرعات للجمعيات والأوقاف الخيرية بما يطابق هذه المستندات السبعة عشر قبل التقديم، لأن نقص مستند واحد منها يعيد الطلب لاستكمال الملاحظات كما في أي خدمة إلكترونية أخرى لدى الهيئة.

معايير المستفيد الحقيقي: رقابة حديثة تشمل الذري والخيري معًا

في 9 رجب 1447هـ (29 ديسمبر 2025م)، أعلنت الهيئة العامة للأوقاف عبر وكالة الأنباء السعودية (واس) إصدار «معايير المستفيد الحقيقي من الأوقاف» بموجب قرار مجلس إدارتها، ضمن جهودها لتعزيز الحوكمة والشفافية في القطاع الوقفي ومواءمته مع توصيات مجموعة العمل المالي (FATF) الدولية. وبحسب ما نشرته واس، تحدد هذه المعايير نطاق تطبيقها، ووصف المستفيد الحقيقي، والحد الأدنى من البيانات الواجب توفرها عنه، وآليات التحقق منه وتحديث بياناته، وأطر الإفصاح وتبادل المعلومات مع الجهات المختصة، إضافة إلى أحكام وعقوبات إضافية عند المخالفة.

وأوضحت الهيئة أن الهدف من هذه المعايير إرشاد النظار إلى ممارسات التعرف على المستفيد الحقيقي للوقف ومنع استغلال الأوقاف في جرائم غسل الأموال أو تمويل الإرهاب — وهذا ينطبق على النظار بصرف النظر عن مصرف الوقف الذي يديرونه، ذريًّا كان أم خيريًّا أم مشتركًا. نتابع مع الناظر استيفاء بيانات المستفيد الحقيقي وتحديثها وفق هذه المعايير الحديثة، بصرف النظر عن نوع وقفه، تفاديًا لأي مخالفة إفصاح تُحال للنظر فيها لاحقًا.

أخطاء شائعة عند الخلط بين الوقف الذري والخيري

  • صياغة شرط غامض لا يحدد المصرف بوضوح — فلا يعرف الناظر ولا الجهة المختصة لاحقًا هل الغلة لذرية بعينها أم لجهة بر عامة أم للاثنين معًا وبأي نسبة.
  • الظن أن الوقف الخيري يعفي الناظر من شروط التعيين الستة — بينما المادة الخامسة تطبّقها على كل ناظر أيًّا كان مصرف وقفه، كما أوضحنا أعلاه.
  • محاولة تمويل وقف أهلي عبر حملة تبرعات عامة — وهو مسار مقفل نظاميًا لأن بطاقة الخدمة تشترط أن يكون نوع الوقف «عامًا/خيريًا» حصرًا.
  • إغفال تحديث بيانات المستفيد الحقيقي بعد صدور معايير الهيئة الجديدة نهاية عام 2025، ظنًّا أنها تخص الأوقاف الكبرى الخيرية فقط دون الذرية.

نراجع صياغة شرط الواقف وتصنيف نوع الوقف معًا قبل أي خطوة توثيق أو طلب تمويل، لأن أغلب حالات التأخير التي نتابعها سببها واحد من هذه الأخطاء الأربعة لا تعقيد الإجراء نفسه.

الجهات الرسمية لهذه المعاملة

أسئلة متكرّرة — الفرق بين الوقف الذري والخيري: جدول مقارنة من نظام الأوقاف ولائحته

ما الفرق بين الوقف الذري والخيري من حيث التعريف النظامي؟
تعرّف المادة الأولى من لائحة تنظيم أعمال النظارة الوقف بأنه «تحبيس مال متقوَّم وتخصيص غلته لمصرف خيري أو أهلي أو هما معًا». الوقف الذري هو الصورة ذات المصرف الأهلي: غلته لذرية الواقف أو أشخاص بأعيانهم يحددهم شرط الواقف. أما الوقف الخيري فغلته لجهة بر عامة كالمساجد والتعليم والصحة، ضمن مصارف تنشر الهيئة العامة للأوقاف حصيلتها بالأرقام على موقعها الرسمي.
هل يختلف تعيين الناظر بين الوقف الذري والخيري؟
لا. تشترط المادة الخامسة من لائحة تنظيم أعمال النظارة الشروط نفسها على كل ناظر بصرف النظر عن مصرف الوقف: الإسلام، وكمال الأهلية، والكفاءة، وحسن السيرة، وعدم سبق عزله من نظارة بحكم قضائي نهائي، والسعودية إن كان الواقف أجنبيًّا وأصل الموقوف عقارًا. الاستثناء الوحيد يخص الناظر الاعتباري كجمعية، إذ يكتفى باشتراط ترخيصه من الهيئة.
هل تراقب الهيئة العامة للأوقاف الوقف الخيري بإجراءات أشد من الذري؟
لا تفرّق اللائحة بينهما في الرقابة. يلتزم الناظر في الحالتين بتزويد الهيئة بالمعلومات والتقارير والتعاون في فحص السجلات والحسابات البنكية (المادة ٢١)، وتوقع عليه الهيئة عند المخالفة عقوبات تصل إلى غرامة خمسمائة ألف ريال (المادة ٢٤). الفارق الوحيد يظهر عند تمويل الوقف الخيري عبر تبرعات عامة، حيث يخضع لرقابة إضافية عند مرحلة الترخيص نفسها.
ماذا يحدث للوقف الذري إذا انقرضت ذرية الواقف المستحقة؟
لا ينص نظام الهيئة العامة للأوقاف ولا لائحته صراحة على مآل محدد لهذه الحالة. المرجع هو نص شرط الواقف نفسه إن تناولها (المادة التاسعة)، فإن خلا الشرط من ذكرها أو غمض نصه، ترجع الجهة المختصة للفصل فيه. لسنا جهة إفتاء ولا نرجّح حكمًا شرعيًّا في هذه المسألة تحديدًا.
هل يجوز أن يجمع وقف واحد بين المصرفين الذري والخيري؟
نعم. تنص المادة الأولى صراحة على أن مصرف الوقف يكون «خيريًا أو أهليًا أو هما معًا»، فيمكن لواقف واحد تخصيص نسبة من غلة وقفه لذريته ونسبة أخرى لجهة بر عامة في وثيقة واحدة. ويخضع هذا الوقف المشترك لذات إجراءات التسجيل والنظارة الموحدة، شرط أن يحدد الواقف نسبة كل مصرف بوضوح تفاديًا لخلاف لاحق بين المستحقين.
كيف يُسجَّل وقف خيري يُموَّل عبر حملة تبرعات عامة؟
يحتاج مسارًا إضافيًا غير مسار التسجيل العادي: طلب «ترخيص جمع التبرعات» من الهيئة العامة للأوقاف، بشرط أن يكون الوقف مسجَّلًا وحاملًا رقمًا وطنيًا موحدًا ونوعه «عامًا/خيريًا»، مع إرفاق مستندات الحوكمة والقوائم المالية ودراسة الجدوى. مدة الخدمة ثلاثون يوم عمل، وتكلفتها غير منشورة على بطاقة الخدمة. هذا المسار غير متاح للوقف الأهلي.
ما معايير المستفيد الحقيقي وهل تشمل الوقف الذري أيضًا؟
هي معايير أصدرتها الهيئة العامة للأوقاف نهاية 2025 لتحديد «المستفيد الحقيقي» من الوقف والحد الأدنى من بياناته وآليات التحقق منها والإفصاح عنها، بما يواكب توصيات مجموعة العمل المالي (FATF) لمكافحة غسل الأموال. المعايير تخص النظار عمومًا بصرف النظر عن مصرف الوقف، فتشمل الوقف الذري كما تشمل الخيري والمشترك.

نتولّى الفرق بين الوقف الذري والخيري: جدول مقارنة من نظام الأوقاف ولائحته نيابةً عنك

أرسل حالتك على واتساب، ونردّ بالمستندات المطلوبة والمدة والتكلفة — الرسم الحكومي منفصلًا عن أتعابنا.

معاملات أخرى في العقار والأملاك