تخطَّ إلى المحتوى
خبوابة الخدمات السعوديةإنجاز المعاملات الحكومية

عقد بيع نصيب أحد الورثة: من الكسر الشائع إلى القيد باسم المشتري

يوقّع وارث عقد بيع نصيبه في بيت العائلة معتقدًا أنه يبيع غرفته التي عاش فيها، بينما هو نظامًا يبيع كسرًا شائعًا في العقار كله لا حيّزًا محددًا — وهذا الخلط وحده يكفي لتعطيل عقد بيع نصيب أحد الورثة عند الإفراغ. هذا الدليل يشرح ما يصح أن يبيعه الوارث فعلًا، وما يوقف توثيق العقد قبل صك حصر إرث محدّث.

آخر تحديث: ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦خدمة العقار والأملاك

ننجزها لك

نراجع صك حصر الإرث ونصوغ وصف النصيب في العقد بالكسر الشائع المطابق له تمامًا، ونتحقق من صحيفة العقار وموقف الضريبة قبل تقديم طلب الإفراغ، فلا يصل الملف إلى الموثّق إلا مكتملًا.

أرسل معاملتك الآن
واجهة مبنى تراثي في جدة القديمة بنوافذ الروشان الخشبية المزخرفة على طرازها الحجازي
المصدر: Nouf Kinani — رخصة المشاع الإبداعي CC BY 2.0

ما الذي يبيعه الوارث فعلًا: كسر شائع لا حيّز معيّن من العقار

أكثر خطأ يقع فيه من يبيع نصيبه من بيت الورثة هو تصوّره أنه يبيع شيئًا ماديًا محددًا — غرفته التي كان ينام فيها، أو الدور الذي سكنه سنوات. نظامًا، الأمر مختلف تمامًا: منذ صدور صك حصر الإرث تتحول ملكية العقار إلى ملكية شائعة بين الورثة، ولكل واحد منهم حصة في كل ذرة من العقار لا حدودًا مرسومة على الأرض. فوارث نصيبه سدس التركة لا يملك سدس المساحة في ركن بعينه، بل سدس كل متر فيها — سواء كان هذا المتر في الصالة أو السطح أو الفناء. فصّلنا طبيعة هذه الملكية الشائعة وأدواتها النظامية الخمس — المهايأة والقسمة القضائية والشفعة والتخارج — في مشاكل بيت الورثة: القسمة والمهايأة وحق الشفعة، ولا نكرر ذلك هنا. عمود هذا الدليل مختلف: ما الذي يجب أن يكتبه عقد بيع نصيب أحد الورثة تحديدًا كي يصح ويُقيَّد، لا كيف تُحسم نزاعات بيت الورثة عمومًا.

نبدأ في كل ملف بقراءة صك حصر الإرث نفسه قبل أن نكتب سطرًا واحدًا في العقد، لأن نسبة النصيب المكتوبة فيه — لا تقدير العميل الشخصي لحصته — هي ما يعتد به الموثّق لاحقًا.

أركان عقد بيع النصيب الثلاثة، وأين يفشل تحديدًا

عرّف نظام المعاملات المدنية عقد البيع بنصّ مقتضب: «البيع عقد يُمَلِّكُ بمقتضاه البائع المبيع للمشتري مقابل ثمنٍ نقدي» (المادة السابعة بعد الثلاثمائة). ثلاثة أركان إذن: بائع له صفة، ومبيع محدد، وثمن نقدي — لا عوضًا عينيًّا، وإلا صار العقد مقايضة لا بيعًا. وأخطر هذه الأركان في عقد بيع نصيب أحد الورثة هو الركن الثاني: تشترط المادة الثامنة بعد الثلاثمائة أن «يكون المبيع معلوماً للمشتري برؤيته أو ببيان صفاته المميزة له».

ولأن النصيب الشائع لا يُرى — لا يستطيع المشتري أن يقف أمام «حصته» ويعاينها، إذ هي كسر في كل العقار لا في جزء منه — فالطريق الوحيد نظامًا هو بيان الصفات المميزة: رقم صك حصر الإرث وتاريخه، ونسبة النصيب فيه كما وردت (سهمًا من كذا سهمًا)، ووصف العقار نفسه بحدوده ورقم صحيفته العقارية أو صكه إن كان محدَّثًا. عقد يكتفي بعبارة «نصيبي في منزل الوالد» دون هذه البيانات عرضة للطعن بجهالة المبيع وحدها، بصرف النظر عن أي نزاع آخر بين الورثة.

والركن الثالث — الثمن — له شرط لا يقل أهمية: يجب أن يكون مبلغًا نقديًا محددًا بالريال في العقد نفسه، لا صيغة مفتوحة من نوع «بالسعر السائد وقت الإفراغ» ولا وعدًا بالسداد لاحقًا دون تحديد. عقد بلا ثمن محدد يخرج من دائرة البيع أصلًا إلى دائرة أخرى — وعد بالبيع، أو اتفاق تمهيدي — ولا يصلح أساسًا لطلب إفراغ. نحرر هذه البيانات الثلاثة من صك حصر الإرث نفسه قبل صياغة أي عقد، لا من تقدير الأطراف الشفهي.

حين يتجاوز الوارث نصيبه الفعلي: بيع ملك الغير

هنا العمود الذي يملكه هذا الدليل وحده. افترض أن وارثًا يملك نصيبًا مقداره الربع في بيت الورثة، فيكتب في العقد أنه يبيع «الطابق الأرضي كاملًا» ظنًا منه أن هذا يعادل حصته. هذا الوصف — مهما تطابقت مساحته حسابيًّا مع نسبة الربع — بيع لملك لا يملكه وحده، لأن الطابق الأرضي بعينه مملوك شيوعًا بين كل الورثة لا له منفردًا. وهنا يدخل نص صريح من نظام المعاملات المدنية: تقول المادة التاسعة والخمسون بعد الثلاثمائة: «إذا باع شخص بلا إذن شيئاً معيناً بالذات وهو لا يملكه؛ فلا ينفذ هذا البيع في حق المالك، وإذا أجازه نفذ في حقه، دون إخلال بحقوق الغير». وتضيف المادة الستون بعد الثلاثمائة أن المشتري الذي جهل عدم الملكية له حق التعويض إن أُبطل البيع، ولو كان البائع حَسَن النية.

والنتيجة العملية: عقد بيع نصيب أحد الورثة الذي يصف المبيع بحيّز مكاني معيّن بدل الكسر الشائع يبقى معلَّقًا على إجازة باقي الشركاء لما تجاوزه البائع من حصته — وهم غير مُلزَمين بها. أما وصف المبيع بالكسر الشائع المطابق لصك حصر الإرث فلا يثير هذا الإشكال أصلًا، لأن البائع لا يتصرف حينها إلا فيما يملكه فعلًا. نصوغ وصف المبيع في كل عقد نتولاه بالكسر الشائع المطابق للصك حرفيًّا، تفاديًا لهذا الخطر الذي لا يظهر إلا يوم يطالب أحد الورثة بحقه.

جدول: البيانات التي لا يصح عقد بيع النصيب المشاع بدونها

البنود التالية ليست اقتراحًا للصياغة، بل شروط يتعثر بدونها توثيق العقد أو يتعرض للطعن لاحقًا:

بند العقدما يجب أن يتضمنه تحديدًامصدره
هوية البائع وصفتهاسم الوارث كما ورد في صك حصر الإرث، وصفته (ابن، بنت، زوجة...)صك حصر الإرث
المبيعنسبة النصيب كسرًا أو سهمًا من كذا سهمًا — لا حيّزًا مكانيًا معينًاصك حصر الإرث
وصف العقارحدوده وموقعه ورقم صحيفته العقارية أو الصك إن كان محدَّثًا إلكترونيًاالصك العقاري / صحيفة الحقوق العينية
الثمنمبلغ نقدي محدد بالريال، لا وعدًا ولا عوضًا عينيًام٣٠٧ معاملات مدنية
الإقرار بالشيوعتنويه بأن باقي الورثة شركاء على الشيوع ولهم حق الشفعة القانونيم٦٥٨ معاملات مدنية (تفصيلها في مشاكل بيت الورثة)
مسار التوثيقالإفراغ عبر الموثّق أو بوابة ناجز بعد سداد الضريبة المستحقةوزارة العدل

نراجع هذا الجدول بندًا بندًا مع كل عميل قبل أن نرسل العقد للتوثيق، لأن غياب بند واحد فقط — عادة وصف المبيع أو رقم الصك — هو ما يعيد الملف من الموثّق دون إتمام.

قبل تحديد الثمن: حق الوارث في الاطلاع على صحيفة عقار مورثه

سؤال يسبق صياغة العقد بخطوة: كيف يعرف الوارث تفاصيل العقار الذي يبيع حصة منه، وهو لا يزال مسجَّلًا باسم المتوفى؟ الجواب منصوص عليه في اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني للعقار. تحصر المادة الثامنة منها من يحق له الاطلاع على صحيفة الحقوق العينية لشخص معيّن في أربع فئات فقط: «أ- مالك الحق أو من يمثله نظاماً. ب- الوارث عن مورثه. ج- المحاكم والجهات القضائية. د- الجهات الحكومية ذات العلاقة». فالوارث ليس بحاجة لانتظار تحديث الصك أو استكمال الإفراغ كي يطّلع على وصف العقار وحالته في السجل — هذا حق مباشر له بصفته وارثًا وحدها.

وهذا الاطلاع هو ما يبني عليه العقد لاحقًا وصف العقار الدقيق (البند الثالث في الجدول أعلاه)، ويكشف مبكرًا أي رهن أو قيد قائم قد يوقف الإفراغ لاحقًا. أما إن كان الصك الأصلي للعقار لا يزال ورقيًا قديمًا فتلك خطوة سابقة منفصلة، فصّلنا شروطها وإجراءاتها كاملة في تحديث صك: الدليل الكامل ٢٠٢٦. نسحب صحيفة العقار بصفتنا وكلاء عن الوارث قبل أي اتفاق على الثمن، فتحديد سعر النصيب على عقار مثقل برهن لم يكتشفه أحد يكلّف الصفقة كلها لاحقًا.

حق الشفعة لا يوقف التوقيع، لكنه يبقي العقد مهدَّدًا حتى تنقضي مهله

يملك الوارث نظامًا حق بيع نصيبه دون استئذان باقي الشركاء مسبقًا — هذا الحق وحدوده فصّلناهما في المقال المشار إليه أعلاه. لكن هذا لا يعني أن العقد بمنأى عن الطعن بعد توقيعه: إذا كان المشتري من خارج دائرة الورثة، فلبقية الشركاء حق الشفعة — أي انتزاع الصفقة بنفس الثمن — خلال مهل نظامية محددة بدقة شرحناها بجدولها الكامل في مشاكل بيت الورثة، ولا نعيدها هنا.

وما يخص عقد البيع نفسه تحديدًا، لا آلية الشفعة، هو هذا: توقيع العقد وتوثيقه لا يُسقط حق الشفعة عن باقي الشركاء ولا يمنع دعواها لاحقًا، فالعقد يبقى نافذًا لكنه قابلًا للزوال إن مارس أحد الشركاء حقه في المهلة. أما إذا كان المشتري نفسه أحد الورثة الشركاء، فلا شفعة تُتصوَّر منه تجاه نفسه، وإن بقيت لباقي الورثة الآخرين. نحدد في كل ملف صفة المشتري — وارثًا أم غريبًا — قبل التوقيع، لأن هذا وحده يغيّر درجة الخطر الذي يبقى معلَّقًا على الصفقة بعد إتمامها.

الضريبة والإفراغ: ملف واحد لا يفصله توقيع العقد

عقد بيع نصيب أحد الورثة صفقة بيع عادية من الناحية الضريبية، وليس من صور الإعفاء. نصّت المادة الثانية من نظام ضريبة التصرفات العقارية على أن الضريبة (٥٪) تُفرض على التصرف العقاري سواء كان «شاملاً للعقار كاملاً أم لجزء منه، مفرزاً أم مشاعاً» — فالنصيب المشاع مشمول بنص صريح لا بالقياس. وحدود إعفاء «قسمة التركة» و«الهبة الموثقة للأقارب حتى الدرجة الثالثة» لا تشمل بيعًا نقديًا عاديًا بين وارث وآخر أو بين وارث وغريب، وقد فصّلنا هذه الحدود بدقة — بمن يتحمّلها، ومتى تُستحق، وقائمة إعفاءاتها الحادية والعشرين كاملة — في ضريبة التصرفات العقارية: من يدفعها وإعفاءاتها الـ٢١.

ومسار الإفراغ بعد سداد الضريبة، وحدوده، ومخاطر التوكيل فيه، موضعها دليل وزارة العدل ولا يجوز بيع عقار بدون صك. والقيمة التي تُحتسب عليها الضريبة هنا هي ثمن النصيب المتفق عليه بين البائع والمشتري، لا قيمة العقار كاملًا مضروبة في نسبة عشوائية — فوعاء الضريبة يتبع ما بيع فعلًا، لا ما تبقّى في ملك باقي الشركاء. نتحقق من موقف الضريبة على النصيب المباع تحديدًا قبل تقديم طلب الإفراغ، لأن ملفًا ضريبيًا غير مكتمل يوقف القيد بصرف النظر عن سلامة العقد نفسه.

أخطاء تُسقط عقد بيع النصيب قبل أن يصل إلى القيد

  1. وصف المبيع بحيّز مكاني بدل الكسر الشائع. يعرّض العقد لبيع ملك الغير فيما تجاوزه البائع من حصته الفعلية.
  2. التوقيع قبل التأكد من أن صك حصر الإرث بصيغته الإلكترونية. فبدون ذلك يتعذر الاستعلام عن عقارات المورث والبدء في الإفراغ أصلًا.
  3. تجاهل صفة المشتري. بيع لغريب يترك الصفقة معلَّقة على مهل الشفعة، بخلاف البيع لوارث شريك.
  4. الاكتفاء بعقد عرفي غير موثق ظنًا أنه كافٍ لإثبات انتقال الملكية دون استكمال الإفراغ لدى الموثّق.
  5. تسمية الصفقة «هبة» أو «تخارجًا» شكليًا بثمن نقدي حقيقي في جوهرها، ظنًا بأن ذلك يُسقط الضريبة المستحقة على البيع.

نراجع مع كل عميل هذه النقاط الخمس قبل إرسال العقد للتوثيق، فأغلبها يُكتشف متأخرًا حين يُعاد الملف من الموثّق بدل أن يُضبط من الصياغة الأولى.

حالات خاصة: البيع بين الورثة أنفسهم، والبيع لغريب عن التركة

عقد بيع نصيب أحد الورثة يختلف أثره العملي بحسب هوية المشتري، وإن تطابقت أركانه القانونية. إذا اشترى النصيبَ أحد الورثة الآخرين، فحصته تذوب في نصيبه هو دون أن يستحدث شريكًا جديدًا على الشيوع — وقد يكون خطوة نحو تجميع الملكية في يد وارث واحد أو عدد أقل. أما إذا اشتراه شخص من خارج دائرة الورثة، فالعقد يُدخل شريكًا جديدًا كليًا في الملكية الشائعة، بكل ما يترتب على ذلك من حق شفعة فعّال لبقية الورثة، وربما تعقيدات لاحقة في أي قسمة أو مهايأة يشارك فيها طرف لا تجمعه بالباقين صلة قرابة.

وثمة فرق آخر يغفل عنه كثيرون: إن كان الثمن رمزيًا بين إخوة ولا يعكس قيمة السوق الفعلية، فالمعاملة قد تُعامَل نظامًا هبة لا بيعًا — وهذا يفتح باب إعفاء ضريبي مختلف بشروطه الخاصة الموضحة في مقال الضريبة المشار إليه أعلاه، لا إعفاء البيع العادي. نحدد مع عملائنا طبيعة الصفقة الحقيقية — بيعًا أم هبة مقنّعة — قبل صياغة العقد، لأن الخلط بين الاثنين يُعرّض الملف لإعادة تصنيفه لاحقًا من الجهة المختصة.

أين ينتهي عقد بيع النصيب، وأين يبدأ موضوع مختلف

هذا الدليل عن عقد بيع النصيب من زاوية البائع الوارث: ما الذي يصح أن يبيعه، وكيف يوصف في العقد، وما يوقف توثيقه. أما زاوية المشتري الذي يفكر في شراء نصيب من ورثة لا يعرفهم، بمخاطره الخاصة كالشفعة من موقع المشتري لا البائع، فموضوع مستقل بمفرده. وأما تفاصيل نزاعات بيت الورثة العامة — الامتناع عن البيع، السكن دون مقابل، القسمة القضائية، التخارج — فموضعها مشاكل بيت الورثة: القسمة والمهايأة وحق الشفعة الذي أحلنا إليه في أكثر من موضع أعلاه.

وما لم يرد رقم أو رسم بشأنه صراحة في هذا الدليل — كتكلفة توثيق العقد نفسها لدى الموثّق بمعزل عن ضريبة التصرفات العقارية — فذلك لأنه غير منشور كرقم موحّد في أي مصدر رسمي اطلعنا عليه، لا لأننا أغفلناه. وكل ما سبق في هذا الدليل يفترض أن الملف خالٍ من نزاع بين الورثة أنفسهم؛ فإن كان أحدهم يعترض أصلًا على صحة الحصر أو نسبة الأنصبة، فتلك مرحلة سابقة على أي عقد بيع، ولا يصلح توقيع العقد حلًا لها.

الجهات الرسمية لهذه المعاملة

أسئلة متكرّرة — عقد بيع نصيب أحد الورثة: من الكسر الشائع إلى القيد باسم المشتري

هل يجوز أن يحدد عقد بيع نصيب أحد الورثة غرفة أو طابقًا معينًا بدل الكسر الشائع؟
لا يصح نظامًا. النصيب قبل القسمة حصة شائعة في كل ذرة من العقار لا في جزء منه بعينه. تحديد المبيع بحيّز مكاني معين يجعل البيع — فيما يتجاوز نسبة النصيب الفعلية — بيعًا لملك الغير وفق المادة التاسعة والخمسين بعد الثلاثمائة من نظام المعاملات المدنية، فلا ينفذ في حق باقي الشركاء إلا بإجازتهم. الوصف الصحيح: نسبة كسرية مطابقة لما ورد في صك حصر الإرث.
ما الفرق بين بيع النصيب لأحد الورثة وبيعه لشخص من خارج التركة؟
أركان العقد القانونية واحدة في الحالتين، لكن الأثر مختلف. البيع لوارث آخر يُذيب النصيب في حصته دون استحداث شريك جديد، ولا شفعة تُتصوَّر من المشتري تجاه نفسه. البيع لغريب يُدخل شريكًا جديدًا في الملكية الشائعة، ويُبقي الصفقة معلَّقة على مهل الشفعة النظامية التي يملكها بقية الورثة تجاه هذا الغريب تحديدًا.
هل يوقف اعتراض أحد الورثة توقيع عقد بيع نصيب أحد الورثة؟
لا. لكل وارث نظامًا حق التصرف في نصيبه دون إذن مسبق من باقي الشركاء، فالتوقيع لا يحتاج موافقتهم. لكن هذا لا يعني أن العقد بمنأى عن الطعن لاحقًا: إن كان المشتري غريبًا عن الورثة، يبقى العقد عرضة لدعوى شفعة من أي شريك خلال المهل النظامية، ولو لم يعترض أحد وقت التوقيع نفسه.
هل يمكن توثيق عقد بيع النصيب قبل تحديث صك حصر الإرث إلكترونيًا؟
عمليًا يتعذر إكمال المسار. الاستعلام عن عقارات المورث وبدء إجراءات الإفراغ يشترطان أن يكون صك حصر الإرث بصيغته الإلكترونية لا الورقية القديمة. فالعقد قد يُصاغ ويُوقَّع، لكن تحويله إلى إفراغ فعلي وقيد باسم المشتري يقف عند هذه النقطة تحديدًا حتى يُستكمل التحديث.
من يملك حق الاطلاع على العقار المطلوب بيع نصيب منه قبل تحديد الثمن؟
حصرت المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني للعقار من يحق له الاطلاع على صحيفة الحقوق العينية لشخص معيّن في أربع فئات، منها صراحة «الوارث عن مورثه». فالوارث يملك حقًا مباشرًا في معرفة وصف العقار وحالته في السجل بصفته وارثًا وحدها، دون انتظار استكمال أي إجراء آخر.
هل نصيب الوارث في العقار يُفرز كصحيفة عقارية مستقلة بعد البيع؟
لا يحدث ذلك تلقائيًا بمجرد البيع. الفرز — أي تحويل الحصة الشائعة إلى قطعة مستقلة بحدود معلومة — إجراء منفصل يتطلب موافقة الجهة المعنية وفق ضوابطها الخاصة، ولا يترتب على مجرد توقيع عقد البيع وقيده. المشتري يحل محل البائع كشريك على الشيوع بنفس النسبة، لا كمالك لقطعة مفرزة، إلى أن تقع القسمة الفعلية.
ما الفرق بين عقد بيع النصيب وعقد الهبة أو التخارج إذا كان الثمن رمزيًا بين الإخوة؟
التسمية المكتوبة لا تُغيّر الطبيعة الفعلية للتصرف. إن كان هناك ثمن نقدي حقيقي يعكس قيمة السوق فهو بيع بكل أحكامه، بما فيها الضريبة الكاملة. وإن كان تنازلًا دون مقابل حقيقي بين أقارب حتى الدرجة الثالثة فقد يكون هبة موثقة بشروط إعفاء مختلفة. أما التخارج فأداة مستقلة بتوثيقها الخاص أمام الجهة المختصة، فصّلناها في مقال مشاكل بيت الورثة.

نتولّى عقد بيع نصيب أحد الورثة: من الكسر الشائع إلى القيد باسم المشتري نيابةً عنك

أرسل حالتك على واتساب، ونردّ بالمستندات المطلوبة والمدة والتكلفة — الرسم الحكومي منفصلًا عن أتعابنا.

معاملات أخرى في العقار والأملاك