تخطَّ إلى المحتوى
خبوابة الخدمات السعوديةإنجاز المعاملات الحكومية

عقد تأسيس شركة: البيانات الإلزامية بنصّ نظام الشركات، ومن يوثّقه

من يبحث عن عقد تأسيس شركة يتوقع نموذجًا جاهزًا يملؤه ويرفعه، لكن المادة الثامنة من نظام الشركات تجعله باطلًا كاملًا إن نقص بندًا واحدًا مما تشترطه. وهذا المستند يحمل اسمين مختلفين باختلاف شكل شركتك — عقد تأسيس هنا، ونظام أساس هناك — وقائمة بياناته الإلزامية تتغير بينهما بندًا بندًا، لا بالاسم وحده.

آخر تحديث: ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦خدمة السجل التجاري والشركات

ننجزها لك

نراجع عقد تأسيس شركتك أو نظام أساسها بندًا بندًا بنصّ نظام الشركات قبل التوقيع، ونتحقق من تقرير التقييم للحصص العينية إن وُجدت، ونتابع قيده لدى السجل التجاري ونعدّله لاحقًا وفق النصاب الصحيح لشكل شركتك.

أرسل معاملتك الآن
برج الفيصلية في الرياض، أحد أبرز أبراج قطاع الأعمال في العاصمة السعودية، يرمز إلى بيئة تأسيس الشركات والمعاملات التجارية
المصدر: xiquinhosilva عبر فليكر — حرية التصوير الفوتوغرافي للأعمال المعمارية الخارجية وفق نظام حماية حقوق المؤلف السعودي، عبر ويكيميديا كومنز

عقد تأسيس شركة: مستند واحد باسمين، وباطل بنص النظام إن نقص بندًا

من يبحث عن عقد تأسيس شركة يتوقع غالبًا نموذجًا جاهزًا يملأ فراغاته ويرفعه على منصة الأعمال، تمامًا كما يفعل مع طلب إداري بسيط. والحقيقة أن هذا المستند ليس نموذجًا بالمعنى الشائع؛ فالمادة الثامنة من نظام الشركات تنصّ بصراحة: «يجب أن يكون عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، وأي تعديل يطرأ عليه، مكتوباً، وإلا كان العقد أو النظام الأساس أو التعديل باطلاً». أي أن غياب بند واحد مما يشترطه النظام لا يجعل عقدك «ناقصًا» فحسب، بل يجعله بلا أثر قانوني من الأساس.

وهذا المستند نفسه يحمل اسمين مختلفين بحسب شكل شركتك — «عقد تأسيس» لبعض الأشكال، و«نظام أساس» لأخرى — والفارق ليس تسمية شكلية، بل ينعكس على عدد البنود الإلزامية وطريقة تعديلها لاحقًا، كما ستقرأ في هذا الدليل. هذه الصفحة تبني عقدك بندًا بندًا بنصّ نظام الشركات نفسه، لا بنموذج نكتبه نيابة عن المشرّع. نراجع محتوى عقد تأسيسك أو نظام أساسك بندًا بندًا قبل رفعه على منصة الأعمال، لأن بندًا واحدًا ناقصًا يعيد الطلب من نقطة الصفر لا يؤخره فقط.

عقد تأسيس أم نظام أساس؟ الفارق الذي تحدده المادة السابعة

المادة الثانية من نظام الشركات تعرّف الشركة بأنها «كيان قانوني يؤسس وفقاً لأحكام النظام، بناءً على عقد تأسيس أو نظام أساس» — أي أن أحد المستندين حاضر دائمًا، لا كليهما معًا. والمادة السابعة تحسم أيّهما يخصّ شركتك بنصّ صريح: «يكون لكل شركة تؤسس وفقاً لأحكام النظام عقد تأسيس، عدا شركة المساهمة وشركة المساهمة المبسطة والشركة ذات المسؤولية المحدودة المملوكة لشخص واحد، فيكون لكل منها نظام أساس».

عمليًّا: شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة، والشركة ذات المسؤولية المحدودة متعددة الشركاء — لها «عقد تأسيس». أما شركة المساهمة، وشركة المساهمة المبسطة، والشركة ذات المسؤولية المحدودة المملوكة لشخص واحد — فلها «نظام أساس». والفقرة الثانية من المادة السابعة والخمسين بعد المائة تزيد الأمر وضوحًا لحالة الشخص الواحد تحديدًا: «كل إشارة إلى عقد التأسيس في الأحكام التي تسري على الشركة ذات المسؤولية المحدودة تعني نظام الشركة الأساس» — فالنظام لا يفرّق بين المستندين في الأحكام التي تحكمهما، بل في الاسم وحده حين يكون المالك واحدًا.

والفقرتان الثالثة والرابعة من المادة نفسها تضيفان شرطين لا يسقطان مهما كان شكل شركتك: يجب أن يكون المستند باللغة العربية (ويجوز اقترانه بترجمة)، وتُعِدّ وزارة التجارة نماذج استرشادية لعقود التأسيس والأنظمة الأساسية بما يتناسب مع كل شكل — استرشادية لا إلزامية، أي أن محتواها يبقى مسؤوليتك أنت في مطابقته للبيانات الإلزامية التي يفصّلها القسمان التاليان. لا ننشر نموذجًا جاهزًا نيابة عنك، فالمستند الاسترشادي من الوزارة نفسها هو المرجع، ونحن نتحقق أن ما تملأه فيه يطابق شكل شركتك تحديدًا قبل التقديم.

البيانات الإلزامية في عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة: خمسة عشر بندًا بنصّ المادة ١٥٨

الشركة ذات المسؤولية المحدودة هي الشكل الأكثر شيوعًا بين طلبات التأسيس، ومتعددة الشركاء منها تحمل «عقد تأسيس» بنصّه الكامل في المادة الثامنة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات: «يجب أن يشتمل عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة بصفة خاصة على البيانات الآتية» — خمسة عشر بندًا:

  1. أسماء الشركاء وبياناتهم.
  2. اسم الشركة.
  3. المركز الرئيس للشركة.
  4. غرض الشركة.
  5. رأس المال، وتوزيعه بين الشركاء.
  6. إقرار الشركاء بالوفاء بقيمة الحصص.
  7. مدة الشركة، إن وجدت.
  8. إدارة الشركة.
  9. التنازل عن الحصص.
  10. وسيلة توجيه الإبلاغات التي قد توجهها الشركة إلى الشركاء.
  11. قرارات الشركاء.
  12. كيفية توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء.
  13. تاريخ بدء السنة المالية وانتهائها.
  14. انقضاء الشركة.
  15. أي أحكام أو شروط أو بيانات أخرى يتفق الشركاء على تضمينها في عقد تأسيس الشركة ولا تتعارض مع أحكام النظام.

وتضيف الفقرة الثانية من المادة نفسها مستندين إلزاميين يُرفقان بالعقد عند التقديم: إقرار المؤسسين بالالتزام بجميع متطلبات النظام ذات الصلة بالتأسيس، وتقرير من مقيّم معتمد يبيّن القيمة العادلة للحصص العينية إن وُجدت (تفصيله في القسم المخصص لها لاحقًا). ولاحظ بندين لا يتكرران في عقد تأسيس شركة التضامن رغم تشابه القائمتين ظاهريًّا: «التنازل عن الحصص» و«وسيلة توجيه الإبلاغات» — وهذان بالتحديد ما يحمي شريكًا يريد الخروج لاحقًا أو يحتاج إثبات أنه أُبلغ رسميًّا بقرار جمعية عامة. نراجعهما مع كل عميل بصياغة واضحة لا تُترك لتفسير الشركاء لاحقًا عند خلاف.

الفرق بينه وبين «نظام أساس» شركة المساهمة: جدول البنود جنبًا إلى جنب

هذا هو السؤال الذي يخلط بين الشكلين أكثر من غيره: عقد تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة ونظام أساس شركة مساهمة يبدوان مستندًا واحدًا بمسمّيين، لكن المادة الحادية والستين تفرض على شركة المساهمة قائمة بيانات مختلفة تمامًا في عددها وطبيعتها:

عنصر المقارنةعقد تأسيس ذات مسؤولية محدودة (م١٥٨)نظام أساس شركة مساهمة (م٦١)
عدد البنود الإلزامية داخل المتن١٥ بندًا٨ بنود
أسماء الشركاء/المؤسسينبند إلزامي ضمن متن العقد نفسهلا تُدرج في متن نظام الأساس — ترفق كمستند مستقل (عناوين وجنسيات)
رأس المال الأدنىغير مشروط بحدّ أدنى في نصّ المادةلا يقل رأس المال المُصدر عن ٥٠٠٬٠٠٠ ريال (م٥٩)، والمدفوع منه عند التأسيس لا يقل عن الربع
الحصص/الأسهمحصص غير قابلة للتداول، توزيعها بين الشركاء بند إلزاميعدد الأسهم وأنواعها وفئاتها والقيمة الاسمية والحقوق المتصلة بكل فئة — بند إلزامي
مدة الشركةبند إلزامي إن وُجدت مدة محددةغير مدرج ضمن البنود الثمانية الإلزامية
توزيع الأرباح والخسائربند إلزامي ضمن المتنغير مدرج ضمن البنود الثمانية الإلزامية
الإدارةإدارة الشركة كبند وصفيعدد أعضاء مجلس الإدارة تحديدًا، لا وصف الإدارة فقط
المرفقات الإلزامية عند التقديممرفقان: إقرار المؤسسين + تقرير مقيّم للحصص العينيةسبعة مرفقات: بيانات المؤسسين، بيان بالنفقات المتوقعة، إقرار الاكتتاب بكامل الأسهم، شهادة إيداع المدفوع من رأس المال لدى بنك مرخّص، قرار تعيين أول مجلس إدارة ومراجع حسابات، إقرار الالتزام بمتطلبات النظام، وتقرير مقيّم للحصص العينية إن وُجدت

الفارق الجوهري إذن ليس في طول القائمة وحده، بل في طبيعتها: نظام الأساس لشركة المساهمة مبنيّ على افتراض أن أسهمها قد تُطرح لاحقًا لمكتتبين لا يعرفهم المؤسسون شخصيًّا — فيحتاج شهادة إيداع بنكية وبيانًا بالنفقات وقرارًا رسميًّا بأول مجلس إدارة قبل صدور السجل. بينما عقد تأسيس ذات المسؤولية المحدودة مبنيّ على شركاء معروفين بأسمائهم منذ السطر الأول. نحدد لك من أول استشارة أيّ قائمة بيانات تخصّ شركتك، وأيّ المرفقات الإلزامية — سبعة أم اثنين — تحتاج تجهيزها فعليًّا، فالخلط بين القائمتين يعني تقديم مستند ناقص لمنصة لا تتسامح مع الناقص.

شركة التضامن والتوصية البسيطة: بيانات أقصر لأن الذمة غير محدودة أصلًا

المادة السادسة والثلاثون تشترط لعقد تأسيس شركة التضامن اثني عشر بندًا: أسماء الشركاء وبياناتهم، واسم الشركة، ومركزها الرئيس، وغرضها، ورأس مالها وتوزيعه وتعريف كافٍ بحصة كل شريك وموعد استحقاقها، ومدتها إن وُجدت، وإدارتها، وقرارات الشركاء ونصابها، وكيفية توزيع الأرباح والخسائر، وتاريخ بدء السنة المالية وانتهائها، وانقضاء الشركة، وأخيرًا أي بند إضافي يتفق عليه الشركاء ولا يخالف النظام. لاحظ غياب بندين موجودين في قائمة الشركة ذات المسؤولية المحدودة: «التنازل عن الحصص» و«وسيلة توجيه الإبلاغات» — وهذا ليس سهوًا من المشرّع، بل انعكاس مباشر لطبيعة الشركة نفسها: شريك التضامن مسؤول شخصيًّا وبالتضامن في جميع أمواله عن ديون الشركة، فخروجه أو دخول غيره أمر جوهري يُترك لاتفاق الشركاء المباشر لا لبند إجرائي ثابت.

وشركة التوصية البسيطة تحمل عقد تأسيس مستقلاً باسمها بنصّ المادة الثانية والخمسين، لكن الباب المخصص لها لا ينشر قائمة بيانات منفصلة بنص مستقل بديل؛ والمادة الحادية والخمسون في فقرتها الثالثة تحسم المرجع: «تطبق على شركة التوصية البسيطة أحكام شركة التضامن فيما لم يرد به نص خاص في هذا الباب» — فبيانات عقدها هي بيانات المادة السادسة والثلاثين نفسها، مضافًا إليها ما يفرضه منطق الشراكة المزدوجة نفسه: تحديد صفة كل شريك في العقد — متضامنًا أم موصيًا — لأن هذه الصفة هي التي تحدد حدود مسؤوليته عن ديون الشركة، كما فصّلنا الفارق العملي في دليل ناجز شركات. من يخلط بين الصفتين في صياغة العقد يخلط لاحقًا مسؤوليته الشخصية بمسؤولية شريكه. نراجع صفة كل شريك في العقد قبل التوقيع لا بعده، لأن تصحيحها لاحقًا يعني تعديلًا كاملًا للمستند لا كلمة واحدة.

الحصة العينية: بند لا يكتمل العقد بدونه إن لم يكن رأس مالك نقدًا بالكامل

من يؤسس شركته برأس مال نقدي بالكامل لا يواجه هذا البند. لكن من يقدّم أصلًا عينيًّا — معدات، أو عقارًا، أو حقوق ملكية فكرية — بدل النقد أو جزء منه، يضيف عقده بندًا إضافيًّا إلزاميًّا نصّت عليه صراحة الفقرة الثانية من المادة الثامنة والخمسين بعد المائة: «بيان أو تقرير معد من مقيم معتمد أو أكثر يبين فيه القيمة العادلة للحصص العينية إن وجدت، وإقرار من باقي المؤسسين بالموافقة على المقابل المحدد لها». أي أن قيمة الحصة العينية لا تُكتب برقم يتفق عليه الشركاء فيما بينهم فقط، بل يجب أن يستند إلى تقييم مهني معتمد، ويوافق عليه بقية المؤسسين كتابة.

والمادة نفسها تتكرر بصيغتها في نظام الأساس لشركة المساهمة (م٦١-٢-ز) بلا فارق جوهري، وتحيل المادة التاسعة والخمسون بعد المائة إلى أحكام تقييم الحصص العينية المنصوص عليها في المادة الحادية والأربعين بعد المائة لمزيد من التفصيل. من الناحية العملية، هذا البند من أكثر ما يعطّل قيد عقود تأسيس شركات فعلية جديدة، لأن كثيرًا من المؤسسين يقدّرون قيمة أصولهم بأنفسهم ويكتشفون متأخرًا أن التقدير الذاتي لا يكفي. نوجهك إلى مقيّم معتمد مناسب لطبيعة أصلك قبل صياغة هذا البند، لأن تقريرًا صادرًا عن جهة غير معتمدة يعني رفض الطلب لا تأخيره فقط.

من يوثّق عقد التأسيس؟ لا كاتب عدل — القيد لدى السجل التجاري هو الحجة

سؤال يتكرر ممن اعتاد توثيق عقود أخرى لدى كاتب عدل: هل يحتاج عقد تأسيس شركتك توثيقًا مشابهًا؟ الجواب من نصّ المادة الثامنة نفسها: «يجب أن يقيد المؤسسون أو الشركاء أو مديرو الشركة أو أعضاء مجلس إدارتها -بحسب الأحوال- عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس... لدى السجل التجاري» — لا لدى كاتب عدل، ولا لدى أي جهة توثيق مستقلة. القيد نفسه، إلكترونيًّا عبر منصة المركز السعودي للأعمال، هو فعل «التوثيق» الوحيد الذي يشترطه النظام لهذا المستند، وهذا يتفق مع ما وجدناه في بطاقة خدمة التأسيس نفسها: لا بند رسوم منفصل لتوثيق كاتب عدل، كما فصّلنا في دليلنا عن رسوم تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة.

والفقرة الرابعة من المادة نفسها تشرح لماذا القيد تحديدًا هو ما يمنح المستند قوته لا التوقيع وحده: «لا يجوز الاحتجاج على الغير بعقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس أو بأي تعديل عليه إلا بعد القيد لدى السجل التجاري». أي أن عقدًا موقّعًا من كل الشركاء لكن غير مقيّد بعد لا قيمة له أمام طرف ثالث — بنك، أو عميل، أو جهة حكومية أخرى — رغم صحته بين الشركاء أنفسهم. والفقرة الثالثة تضيف أن ما يُقيَّد يصبح «حجة في مواجهة الشركة والغير»، أي أن السجل التجاري بعد القيد يحل محل أي شهادة توثيق أخرى قد يطلبها طرف متعامل مع شركتك. نتابع اكتمال قيد عقدك فعليًّا على المنصة قبل أن نعتبر التأسيس منتهيًا، لا عند التوقيع فقط، لأن الفارق بين الاثنين هو بالضبط ما يحدد نفاذ عقدك أمام أي جهة تتعامل معك.

تعديل عقد التأسيس لاحقًا: النصاب يختلف باختلاف شكل شركتك

عقدك ليس نهائيًّا يوم القيد؛ إضافة شريك، أو تغيير النشاط، أو زيادة رأس المال، كلها تعديلات تمر عبر خدمة رسمية مستقلة اسمها «تعديل عقد التأسيس / نظام أساس» على منصة الأعمال. لكن قبل الوصول إلى المنصة، النظام يحدد لكل شكل شركة نصابًا مختلفًا لإقرار التعديل نفسه — وهذا الجدول يجمعها بنصوص موادها:

شكل الشركةنصاب إقرار تعديل عقد التأسيسالسند النظامي
شركة التضامنإجماع الشركاء، ما لم ينص العقد على غير ذلكالمادة الثامنة والثلاثون
شركة التوصية البسيطةإجماع الشركاء المتضامنين + موافقة مالكي أغلبية رأس مال الشركاء الموصينالمادة الخامسة والخمسون
ذات مسؤولية محدودة (وشخص واحد منها)موافقة شركاء يمثلون ٣/٤ رأس المال على الأقل، ما لم ينص العقد على نسبة أكبر؛ وإجماع كامل لرفع القيمة الاسمية للحصص أو وقف حق الأولويةالمادة الثانية والسبعون بعد المائة
شركة المساهمةجمعية عامة غير عادية: موافقة ثلثي حقوق التصويت الممثلة عادة، وثلاثة أرباعها لزيادة رأس المال أو تخفيضه أو إطالة المدة أو الحل المبكر أو الاندماج أو التقسيمالمادة الثالثة والتسعون

وبعد إقرار التعديل داخليًّا، بطاقة خدمة «تعديل عقد التأسيس / نظام أساس» المنشورة على منصة وزارة التجارة تنشر رسمًا محددًا لا يظهر في أي دليل رسوم عام: ١٬٥٠٠ ريال لتعديل عقد التأسيس أو نظام الأساس نفسه، و١٠٠ ريال إضافية لتعديل السجل التجاري، ثم ١٥٪ ضريبة قيمة مضافة على المجموع — وتنفَّذ الخدمة «فوريًّا» بعد استيفاء شروطها. من بين شروطها المنشورة: أن يكون السجل التجاري نشطًا وغير معلّق، ووجود شهادة استثمار سارية إن كانت الشركة أجنبية أو مختلطة، وقرار جمعية غير عادية أو قرار مساهمين إن كانت الشركة مساهمة أو مساهمة مبسطة، وألا يكون المدير الجديد موظفًا حكوميًّا أو موقوفًا. نتحقق من استيفاء هذه الشروط قبل تقديم طلب التعديل، لأن سجلًا معلّقًا وقت التقديم يوقف التعديل نفسه بصرف النظر عن سلامة صياغة البند المعدَّل.

الميثاق العائلي: بند اختياري تجيزه المادة الحادية عشرة قلّ من يعرفه

بند نادر الذكر رغم أهميته للشركات العائلية تحديدًا: المادة الحادية عشرة من نظام الشركات تجيز للمؤسسين أو الشركاء أو المساهمين — خلال مدة التأسيس أو بعدها — إبرام «ميثاق عائلي يتضمن تنظيم الملكية العائلية في الشركة وحوكمتها وإدارتها وسياسة العمل وسياسة توظيف أفراد العائلة وتوزيع الأرباح والتصرف بالحصص أو الأسهم وآلية تسوية المنازعات أو الخلافات، وغيرها». والفقرة الثانية من المادة نفسها تحسم مكانه: «يكون الاتفاق أو الميثاق العائلي ملزماً، ويجوز أن يكون جزءاً من عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس» — أي أنه ليس وثيقة جانبية بلا قوة، بل يمكن دمجه داخل العقد نفسه بشرط واحد: ألا يخالف النظام ولا بقية بنود العقد.

هذا البند مفيد تحديدًا لمن يؤسس شركة يشارك فيها أكثر من فرد من العائلة — يحدد سلفًا كيف تدخل الحصص للورثة، ومن يدير، وكيف تُسوّى الخلافات العائلية دون أن تتحول إلى نزاع أمام السجل التجاري أو القضاء لاحقًا. نعرض هذا الخيار على كل عميل تُدار شركته من أكثر من فرد عائلة واحد، لأن كثيرين لا يعرفون أن النظام يتيح دمج هذا التنظيم داخل المستند التأسيسي نفسه من اليوم الأول، لا كملحق منفصل يُضاف لاحقًا بتكلفة تعديل إضافية.

البطلان والمسؤولية: ماذا يحدث إن تعاملت باسم شركتك قبل اكتمال عقدها؟

المادة الثامنة، كما رأيت، تجعل العقد أو النظام الأساس باطلًا إن لم يكن مكتوبًا مستوفيًا ما يلزمه النظام. والمادة التاسعة تضيف أثرًا عمليًّا خطيرًا لمن يتعجل التعامل قبل اكتمال هذا العقد: «إذا لم تستوفَ إجراءات تأسيس الشركة على النحو المبين في النظام، يكون الأشخاص الذين تعاملوا أو تصرفوا باسم الشركة أو لحسابها مسؤولين شخصياً في جميع أموالهم وبالتضامن في مواجهة الغير عن الأفعال والتصرفات التي صدرت عنهم خلال مدة التأسيس». بعبارة أخرى: التوقيع على عقد لم يستوفِ بياناته الإلزامية بعد لا يحمي من وقّع عليه إن تصرف باسم شركة لم تكتمل شخصيتها الاعتبارية بعد — يتحمّل هو شخصيًّا لا الشركة.

والنظام يذهب أبعد من البطلان المدني في حالة تعمّد الكذب: من بين الأفعال التي يعاقب عليها الباب الخاص بالجزاءات صراحة «كل من أثبت عمداً في عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس أو غير ذلك من وثائق الشركة أو طلب تأسيسها... بيانات غير حقيقية أو مخالفة لأحكام النظام، وكل من وقع تلك الوثائق أو قيدها لدى السجل التجاري مع علمه بذلك». هذا نقل لنصّ النظام لا رأيًا قانونيًّا منّا، والحالات التي تحمل نزاعًا فعليًّا بين شركاء حول صحة بيانات العقد تحتاج مختصًّا قانونيًّا قبل أي خطوة. ما نضمنه نحن هو مطابقة عقدك لبيانات النظام الإلزامية قبل التوقيع، لا رأيًا في نزاع قائم بين شركاء.

أخطاء شائعة تُعطّل قيد عقد التأسيس على منصة الأعمال

  • ترك بند «وسيلة توجيه الإبلاغات» فارغًا أو غامضًا. بند إلزامي بنصّ المادة ١٥٨ للشركة ذات المسؤولية المحدودة، وغيابه يعني عدم وجود آلية رسمية متفق عليها لإبلاغ شريك بقرار جمعية لاحقًا.
  • تقدير قيمة الحصة العينية ذاتيًّا دون تقرير مقيّم معتمد. النظام يشترط التقرير المهني صراحة، والتقدير الذاتي مهما كان دقيقًا لا يستوفي البند.
  • اختيار اسم تجاري يحمل اسم شريك سابق دون موافقته أو موافقة ورثته. المادة الخامسة (الفقرة الثانية) تشترط هذه الموافقة كتابة قبل إدراج الاسم.
  • الخلط بين صفة الشريك المتضامن والموصي في عقد شركة التوصية البسيطة، رغم اختلاف المسؤولية جذريًّا بين الصفتين كما فصّلنا أعلاه.
  • التعامل باسم الشركة قبل اكتمال القيد ظنًّا أن التوقيع على العقد كافٍ وحده — وهو ما يحمّل الموقّع مسؤولية شخصية كاملة وفق المادة التاسعة.
  • افتراض أن نظام الأساس لشركة المساهمة يحتاج البنود الخمسة عشر نفسها لعقد ذات المسؤولية المحدودة. القائمتان مختلفتان كما بيّن الجدول أعلاه، ومن ينقل بندًا من نموذج لآخر بلا تدقيق يقدّم مستندًا لا يطابق شكل شركته.

نراجع كل بند من هذه القائمة تحديدًا مع كل عميل قبل التوقيع، لأن أغلب حالات رفض عقود التأسيس التي نتابعها ترجع إلى واحد من هذه الأخطاء الستة، لا إلى خطأ جديد كل مرة.

الجهات الرسمية لهذه المعاملة

أسئلة متكرّرة — عقد تأسيس شركة: البيانات الإلزامية بنصّ نظام الشركات، ومن يوثّقه

ما البيانات الإلزامية في عقد تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة؟
خمسة عشر بندًا وفق المادة ١٥٨ من نظام الشركات: أسماء الشركاء وبياناتهم، واسم الشركة ومركزها وغرضها، ورأس المال وتوزيعه، وإقرار الوفاء بقيمة الحصص، ومدة الشركة إن وجدت، وإدارتها، والتنازل عن الحصص، ووسيلة الإبلاغ، وقرارات الشركاء، وتوزيع الأرباح والخسائر، وتاريخ السنة المالية، وانقضاء الشركة، وأي بند إضافي يتفق عليه الشركاء. ويُرفق بها إقرار المؤسسين وتقرير مقيّم معتمد إن وُجدت حصص عينية.
ما الفرق بين «عقد التأسيس» و«نظام الأساس»؟
الاسم يتبع شكل الشركة لا مضمون المستند. المادة السابعة تجعل «نظام الأساس» خاصًا بشركة المساهمة والمساهمة المبسطة والشركة ذات المسؤولية المحدودة المملوكة لشخص واحد فقط، بينما باقي الأشكال — التضامن والتوصية البسيطة وذات المسؤولية المحدودة متعددة الشركاء — تحمل «عقد تأسيس». وتختلف قائمة البيانات الإلزامية بين المستندين بحسب الشكل، لا الاسم وحده.
هل يحتاج عقد تأسيس الشركة توثيقًا لدى كاتب عدل؟
لا. المادة الثامنة من نظام الشركات تشترط قيد العقد أو نظام الأساس لدى السجل التجاري فقط — لا لدى كاتب عدل أو جهة توثيق مستقلة. القيد الإلكتروني عبر منصة الأعمال هو ما يمنح المستند حجيته أمام الغير، ولا يجوز الاحتجاج بعقد غير مقيّد على أي طرف ثالث مهما كان موقّعًا من كل الشركاء.
كم تكلفة تعديل عقد التأسيس بعد صدور السجل؟
بطاقة خدمة «تعديل عقد التأسيس / نظام أساس» المنشورة على منصة وزارة التجارة تحدد ١٬٥٠٠ ريال لتعديل العقد نفسه، و١٠٠ ريال إضافية لتعديل بيانات السجل التجاري، ثم ١٥٪ ضريبة قيمة مضافة على المجموع، وتنفَّذ الخدمة فوريًّا. يشترط أن يكون السجل نشطًا وغير معلّق وقت التقديم.
من يوافق على تعديل عقد تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة؟
شركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل، ما لم ينص العقد على نسبة أكبر، وفق المادة ١٧٢. لكن رفع القيمة الاسمية للحصص أو وقف حق الأولوية في الاكتتاب بحصص جديدة لا يصح إلا بإجماع كامل الشركاء، بلا استثناء مهما نص العقد على نسبة أقل.
هل يمكن أن يتضمن عقد التأسيس ميثاقًا عائليًا للشركاء؟
نعم صراحة. المادة الحادية عشرة تجيز إبرام ميثاق عائلي ينظم الملكية والحوكمة وتوظيف أفراد العائلة وتوزيع الأرباح وتسوية الخلافات، ويكون ملزمًا ويجوز إدراجه ضمن عقد التأسيس أو نظام الأساس نفسه، بشرط ألا يخالف النظام أو بقية بنود العقد. مفيد تحديدًا للشركات التي يشارك في ملكيتها أكثر من فرد من عائلة واحدة.
ماذا يحدث إن قدّمت حصة عينية (معدات أو عقارًا) بدل النقد عند التأسيس؟
يشترط النظام إضافة بند خاص للحصة العينية في العقد، مرفقًا بتقرير من مقيّم معتمد يبيّن قيمتها العادلة، وإقرارًا من بقية المؤسسين بالموافقة على المقابل المحدد لها. تقدير الشركاء لقيمة الأصل بأنفسهم دون هذا التقرير لا يستوفي شرط النظام ويعطّل قيد الطلب.

نتولّى عقد تأسيس شركة: البيانات الإلزامية بنصّ نظام الشركات، ومن يوثّقه نيابةً عنك

أرسل حالتك على واتساب، ونردّ بالمستندات المطلوبة والمدة والتكلفة — الرسم الحكومي منفصلًا عن أتعابنا.

معاملات أخرى في السجل التجاري والشركات