تخطَّ إلى المحتوى
خبوابة الخدمات السعوديةإنجاز المعاملات الحكومية

تقديم الإقرار الزكوي: مهلة المئة والعشرين يومًا، وفرق مكلف الحسابات عن التقديري، وما تفعله الهيئة عند التأخر

تقديم الإقرار الزكوي ليس نموذجًا واحدًا يناسب الجميع: مكلَّف له قوائم مالية يحتسب زكاته منها مباشرة، ومكلَّف آخر بلا قوائم تحتسب له الهيئة الوعاء بمعادلة تعتمد على مبيعاته وحدها. والمهلة الصريحة المنشورة نصًّا واحدة لمكلف الحسابات: 120 يومًا من نهاية العام الزكوي — لكن ما يحدث بعد فواتها يختلف تمامًا عمّا يتوقعه أغلب من يبحث عنه.

آخر تحديث: ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦خدمة الزكاة والضريبة والفواتير

ننجزها لك

نحدد فئة منشأتك أولًا — مكلف حسابات أم مكلف تقديري — قبل أي خطوة، ونجهّز البيانات المالية أو بيانات المبيعات بما يطابق نموذج الإقرار تمامًا، ونقدّمه ضمن مهلة الـ120 يومًا قبل أن تصل منشأتك إلى مرحلة الافتراض الزكوي.

أرسل معاملتك الآن
طريق الملك فهد في الرياض وأبراج مركز الأعمال في الخلفية، حيث تُسجَّل المنشآت الخاضعة للزكاة
المصدر: Francisco Anzola، رخصة المشاع الإبداعي نسب المصنف 2.0 (CC BY 2.0)

من يلزمه تقديم الإقرار الزكوي: صفة «المكلَّف المسجَّل» لا نوع النشاط

الالتزام بـتقديم الإقرار الزكوي يتبع صفة الخضوع لأحكام اللائحة التنفيذية لجباية الزكاة، لا نوع النشاط ولا حجم مبيعاته. تنص المادة الثالثة من اللائحة على أن الخاضعين لأحكامها هم: الشخص السعودي المقيم الذي يمارس نشاطًا بموجب ترخيص، والمؤسسة الفردية المملوكة لسعودي والمنشأة في المملكة، والشركة المملوكة لسعودي وحصة الشريك أو المساهم السعودي أو الخليجي في الشركات المقيمة، وصناديق التمويل المرخصة من هيئة السوق المالية، والشركات المقيمة المملوكة للدولة أو لصندوق الاستثمارات العامة وفق ضوابطها الخاصة.

ولا يبدأ هذا الالتزام من فراغ؛ فالمادة الثامنة والتسعون تُلزم المكلَّف بأربعة أمور مرتبة: التسجيل لدى الهيئة قبل نهاية سنته المالية الأولى، ثم تقديم الإقرار الزكوي والمستندات التي استُند إليها في تحديد الوعاء، ثم تقديم أي إيضاحات تطلبها الهيئة عند الفحص، وأخيرًا أداء المستحقات الزكوية نفسها. فمنشأة لم تُكمل خطوة التسجيل لا تصل أصلًا إلى مرحلة تقديم الاقرار الزكوي، مهما كانت بياناتها المالية جاهزة.

نتحقق أولًا من اكتمال تسجيل منشأتك لدى الهيئة قبل أي حديث عن الإقرار نفسه — خطوات التسجيل بالتفصيل تناولناها في دليل التسجيل في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك فلا نكررها هنا.

مكلف الحسابات ومكلف التقديري: الأساس التقديري مقابل القوائم المالية

قبل الحديث عن أي مهلة أو نموذج، يحسم تعريفان واردان في المادة الأولى من اللائحة أيّ مسار يخص منشأتك. مكلف الحسابات: «المكلف الذي لديه قوائم مالية تعكس حقيقة نشاطه، أو ملزم بإصدارها وفقًا للأنظمة واللوائح ذات الصلة السارية في المملكة». مكلف التقديري: «المكلف الذي ليس لديه قوائم مالية تعكس حقيقة نشاطه، وغير ملزم بإصدار قوائم مالية وفقًا للأنظمة واللوائح ذات الصلة السارية في المملكة».

ومن يبحث عن خدمات اقرار الزكاة غالبًا يخلط بين الفئتين قبل أن يعرف أيّ نموذج يخصّ منشأته تحديدًا — فالنموذج ذاته متاح في البوابة الإلكترونية نفسها للطرفين، لكن مصدر الأرقام بينهما مختلف جذريًّا: الأول يحتسب زكاته من قوائمه الفعلية، والثاني تحتسبها الهيئة له بمعادلة مبنية على مبيعاته وحدها.

والفيصل ليس دائمًا واضحًا من واقع المنشأة نفسها؛ فالمادة الثالثة والثمانون تعطي الهيئة صلاحية معاملة مكلف التقديري معاملة مكلف الحسابات «إذا تبين لها أن لديه قوائم مالية، ولا يعدّ التأخر لسنوات في إصدار القوائم المالية دليلًا على عدم وجودها، ما لم يتبيّن للهيئة غير ذلك». بعبارة أخرى: امتلاك قوائم مالية فعليًا — ولو متأخرة الإصدار — قد يكفي لتحويل معاملة منشأتك من التقديري إلى الحسابات دون طلب منها.

نحدد أولًا أي الفئتين تنطبق على منشأتك من واقع سجلها ومستنداتها، لأن نموذج الاحتساب ومصدر البيانات المطلوبة يختلفان اختلافًا كاملًا بين الفئتين، وأي خطأ في هذا التصنيف يظهر أثره في الوعاء الزكوي نفسه لا في شكل النموذج فقط.

جدول دورة الإقرار الزكوي: فئة المكلَّف، ما يُقدَّم، المهلة، والمصدر

هذا الجدول يجمع ثلاثة عناصر بمصادرها الرسمية من اللائحة التنفيذية لجباية الزكاة (أم القرى)، لا من ملخص وسيط: ما يُقدَّم فعليًا لكل فئة من المكلَّفين، والمهلة المنشورة نصًّا إن وُجدت، وأساس احتساب الوعاء.

فئة المكلَّفما يُقدَّمالمهلة المنشورةأساس الاحتسابالمصدر
مكلف الحساباتالإقرار الزكوي وفق نموذج مكلف الحسابات، مرفقًا بالمستندات المؤيدة للبيانات المالية120 يومًا من نهاية العام الزكوي؛ وإن صادف آخرها إجازة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدهاالقوائم المالية الفعلية للمنشأة وفق معايير الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبيناللائحة التنفيذية لجباية الزكاة، المادتان التاسعة والثانية بعد المئة
مكلف التقديريالإقرار نفسه، ببيانات المبيعات بدل القوائم الماليةالتزام عام بالتسجيل والإقرار وارد في المادة الثامنة والتسعين؛ ولم نجد نصًّا مستقلًّا يكرر مهلة الـ120 يومًا صراحة له، بعد أن استثنته المادة الثانية والثمانون من فصل الإقرار المفصَّل ذاتهمعادلة تقديرية: (المبيعات ÷ 8) + (المبيعات × 15%)، بحد أدنى 500 ريال للزكاة المستحقةاللائحة التنفيذية لجباية الزكاة، المواد الثانية والثمانون، والرابعة والثمانون، والسادسة والثمانون، والتاسعة والثمانون
سداد المستحقات (كلا الفئتين)فاتورة سداد عبر نظام «سداد» أو أي وسيلة تقبلها الهيئةضمن مهلة الإقرار ذاتها؛ ومضيّ 120 يومًا من نهاية العام الزكوي دون سداد ما صرَّح به المكلَّف في إقراره يجعل المستحق نهائيًّا وحالّ الأداءمبلغ الزكاة المصرَّح به في الإقرار نفسهاللائحة التنفيذية لجباية الزكاة، المادتان الثانية بعد المئة والسابعة عشرة بعد المئة

لاحظ الفرق الجوهري في العمود الثالث: المهلة الصريحة بعدد الأيام واردة نصًّا لمكلف الحسابات وحده. هذا لا يعني أن مكلف التقديري بلا التزام بالتقديم — التزامه العام قائم بنص المادة الثامنة والتسعين — لكنه يعني أن الرقم المحدد «120 يومًا» تحديدًا هو ما نشرته اللائحة لمكلف الحسابات في الفصل المخصص لإجراءات إقراره.

موعد تقديم الإقرار الزكوي بالتفصيل: 120 يومًا من نهاية العام الزكوي

تنص المادة الثانية بعد المئة من اللائحة صراحة: «على مكلف الحسابات تقديم الإقرار الزكوي، وأداء المستحقات الزكوية بموجبه للهيئة خلال مدة لا تزيد عن (120) مئة وعشرين يومًا من نهاية العام الزكوي، وإذا وافق آخر هذه المدة إجازة رسمية، امتدّ تاريخ الاستحقاق إلى أول يوم عمل بعد الإجازة». هذا نص واحد يحسم ثلاث نقاط معًا: مدة العد التنازلي، ونقطة بدايته (نهاية العام الزكوي لا تاريخ التسجيل)، ومعالجة تصادم الموعد مع عطلة رسمية.

ويُقدَّم تقديم الإقرار الزكوي وفق نموذج مكلف الحسابات في النظام الإلكتروني للهيئة، مرفقًا به المستندات المتعلقة بالبيانات الواردة فيه. أما السداد فيكون بحوالة بنكية عبر نظام «سداد»، أو أي وسيلة أخرى تقبلها الهيئة — وهذه خطوة مستقلة عن رفع النموذج نفسه، وإن كانت مهلتها النظامية واحدة معه.

نتابع نهاية العام الزكوي لمنشأتك ونحسب المهلة الفعلية بيوم استحقاقها بالضبط، بما في ذلك أثر أي إجازة رسمية تقترب من الموعد الأخير، فلا يُفاجأ عميلنا بيوم استحقاق يسبق ما كان يظنّه.

حساب وعاء مكلف التقديري بلا قوائم مالية: المعادلة ومعايير البديل

تنص المادة التاسعة والثمانون على أن وعاء مكلف التقديري «يُقدّر بتحديد رأس مال يتناسب مع حجم نشاطه، وفقًا للمعادلة الآتية: (المبيعات ÷ 8) + (المبيعات × 15%)». ولا تقل المبيعات المعتمدة في هذه المعادلة عمّا أفصح عنه المكلَّف في إقرار ضريبة القيمة المضافة (بما في ذلك المبيعات الخاضعة لنسبة الصفر والمعفاة)، مضافًا إليها بيانات ضريبة التصرفات العقارية للأنشطة الاقتصادية، عن أقرب فترة مفصح عنها للعام الزكوي محل المحاسبة.

فإن لم يكن لمكلف التقديري مبيعات مسجَّلة في ضريبة القيمة المضافة أصلًا، فللهيئة تقدير مبيعاته وفق أعلى نتيجة من أربعة معايير بديلة نصّت عليها الفقرة الثالثة من المادة نفسها:

المعيار البديلطريقة الاحتسابمصدر البيانات
متوسط عدد الموظفين العاملينالعدد السنوي × 6000 ريال سعوديبيانات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية
قيمة الاستيراداتالقيمة × 115%البيانات الجمركية
قيمة المشترياتالقيمة × 115%بيانات ضريبة القيمة المضافة
إجمالي المبيعات المباشركما تظهر في السجلات المصدريةنقاط البيع، ومنصة اعتماد، وبيانات التصدير، وبيانات العقود الأهلية

وتعتمد الهيئة أعلى نتيجة من هذه المعايير الأربعة، لا متوسطها ولا أدناها. تُحسب الزكاة على الوعاء الناتج بنسبة 2.5% — وهي نفس نسبة مكلف الحسابات وفق المادة الرابعة والثمانون — بحد أدنى قدره 500 ريال وفق المادة السادسة والثمانون، مهما صغر الوعاء المحسوب.

نجمع بيانات المبيعات من كل مصدر معتمد قبل أن تحتسب الهيئة الوعاء بنفسها من أعلى تقدير ممكن بين المعايير الأربعة، فلا يُفاجأ صاحب النشاط بوعاء أعلى من واقع مبيعاته الفعلية بسبب معيار بديل لم يحتسبه مسبقًا.

نموذج تقديم الإقرار الزكوي داخل بوابة الهيئة: خطواته الفعلية

بطاقة الخدمة الرسمية «تقديم إقرار الزكاة للمنشآت» على بوابة الهيئة تصف الخدمة بأنها «تتيح لك تقديم الإقرارات المتعلقة بالزكاة لفترة مالية محددة (بما في ذلك نماذج تسعير المعاملات)، ويتاح الإقرار للتقديم في الموعد المحدد على بوابة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وبعد ذلك تقوم الهيئة بالتحقق من الإقرارات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي». وتحدد البطاقة نفسها الفئة المستهدفة بعبارة واحدة: «جميع المكلَّفين المسجَّلين في الزكاة».

  1. تسجيل الدخول إلى البوابة الإلكترونية للهيئة.
  2. اختيار الإقرارات المتاحة للمنشأة.
  3. اختيار الإقرار المراد تقديمه من بينها.
  4. تعبئة الإقرار بالبيانات المالية وتقديمه.
  5. التحقق من البيانات آليًا باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
  6. تسليم الطلب، وإرسال إشعار باستلامه عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني.

وحقلا «مدة تنفيذ الخدمة» و«تكلفة الخدمة» في بطاقة الخدمة الرسمية نفسها فارغان وقت كتابة هذا الدليل — غير منشور، لا نكتب رقمًا لم تنشره الهيئة. والخدمة الإلكترونية ذاتها لا تحمل رسم تقديم منفصلًا عن مبلغ الزكاة نفسه؛ ما يدفعه المكلَّف هو المستحق الزكوي المصرَّح به في إقراره، لا مقابلًا لتنفيذ الخدمة.

نعبئ البيانات المالية أو بيانات المبيعات في حقولها الصحيحة قبل أي تقديم، فأي رقم في غير موضعه يفتح الإقرار لمراجعة إضافية من أدوات الذكاء الاصطناعي بدل أن يُغلق من أول مرة.

المستندات المطلوبة، ولماذا تختلف بحسب نوع إقرارك

تسرد بطاقة الخدمة الرسمية متطلبات الإقرار في أربع نقاط: التأكد من بيانات التسجيل، والتأكد من صحة نوع الإقرار والفترة المالية، والبيانات المالية للمنشأة، ونموذج تسعير المعاملات — وتضيف البطاقة ملاحظة صريحة: «قد تختلف المتطلبات بناء على نوع الإقرار». فمنشأة بلا معاملات مع أطراف مرتبطة لن تحتاج نموذج تسعير المعاملات أصلًا، بينما منشأة ضمن مجموعة شركات قد يكون هذا النموذج جزءًا أساسيًا من ملفها.

وتفرض المادة التاسعة والتسعون شروطًا إضافية على كل مستند يُقدَّم: أن يكون باللغة العربية، وأن يُقدَّم من ذي صفة. وللهيئة طلب مستندات أخرى أثناء الفحص، على أن توضح مسوّغ الطلب وتلتزم بمهلة لا تقل عن عشرة أيام عمل لتمكين المكلَّف من تجهيزه — إلا في حال ثبت لديها تقديم وثائق أو معلومات غير صحيحة بقصد التهرب الزكوي، فعندها لا تتقيد الهيئة بهذه الضوابط.

نجهّز نموذج تسعير المعاملات فقط حين ينطبق على هيكل منشأتك فعليًا، فلا نرفق مستندًا لا تحتاجه ملفك ولا نغفل مستندًا يُعطّل مراجعة الإقرار لاحقًا.

ماذا يحدث إن تأخرت: لا غرامة نسبية منشورة، بل افتراض زكوي وتمديد للتقادم

من يقارن هذا الإجراء بإقرار ضريبة القيمة المضافة يتوقع جدول غرامات مشابهًا بنسب مئوية معلنة. لكن قراءتنا الكاملة للائحة التنفيذية لجباية الزكاة لم تجد فيها مادة تنص على غرامة نسبية للتأخر في تقديم الإقرار الزكوي نفسه، كتلك الواردة صراحة في نظام ضريبة القيمة المضافة. هذا لا يعني غياب أي أثر للتأخر — الأثر منشور، لكنه مختلف الشكل تمامًا.

الأثر الأول: تمديد مدة التقادم. تمنح المادة السادسة بعد المئة الهيئة حق الربط وإعادة الربط وتصحيح الأخطاء خلال 5 سنوات من تاريخ انتهاء المهلة النظامية في الأحوال العادية، لكنها تمتد إلى 10 سنوات في حالات محددة أهمها: تقديم الإقرار بعد الموعد النظامي، أو تقديم إقرار غير مكتمل أو مخالف للنماذج المعتمدة، أو عدم أداء المستحقات خلال المدة النظامية، أو عدم تقديم الإقرار أصلًا واحتساب الزكاة بالافتراض الزكوي.

والأثر الثاني: الافتراض الزكوي نفسه. تجيز المادة الرابعة عشرة بعد المئة للهيئة افتراض المستحقات الزكوية على المكلَّف عند عدم تقديمه الإقرار، أو امتناعه عن تزويد الهيئة بمستندات تطلبها، أو حصولها على معلومات إضافية مؤثرة في الوعاء. وتشترط المادة الخامسة عشرة بعد المئة ضابطًا واحدًا قبل تطبيقه: إنذار المكلَّف ومضيّ 60 يومًا على الأقل من تاريخ الإنذار، بناءً على المعلومات المتوفرة لدى الهيئة وحدها — وهي معلومات قد لا تعكس واقع نشاطك بدقة.

نقدّم إقرارك ضمن مهلة الـ120 يومًا أصلًا كي لا تصل منشأتك إلى مرحلة الافتراض الزكوي من الأساس، فتفادي هذه المرحلة أوفر وقتًا من أي اعتراض لاحق عليها.

مسار التحصيل إذا تأخر السداد بعد تقديم الإقرار

تفرّق اللائحة بين تأخر التقديم وتأخر السداد بعد التقديم، وتضع لهذا الأخير مسارًا متدرجًا في المادة العشرين بعد المئة: مطالبة أولى بالأداء خلال 30 يومًا من إبلاغ المكلَّف بها، فإن لم يستجب فمطالبة ثانية خلال 30 يومًا تالية، فإن لم يستجب فمطالبة ثالثة خلال 30 يومًا أخرى. ثلاث مطالبات إذن، لا مطالبة واحدة فقط، قبل أن تنتقل الهيئة لإجراءات أكثر صرامة.

عند عدم التجاوب مع المطالبات الثلاث، تجيز المواد الثانية والعشرون بعد المئة حتى الرابعة والعشرون بعد المئة للهيئة الحجز على أموال المكلَّف المنقولة وغير المنقولة: الكتابة للبنك المركزي وهيئة السوق المالية للحجز على أرصدة المكلَّف في البنوك، والكتابة لوزارة العدل لإيقاف تصرفه في أمواله غير المنقولة، والحجز على وارداته وعلى أي مبلغ يدين به طرف ثالث للمكلَّف. ويُستثنى من الحجز أدوات المهنة والمستلزمات الشخصية للمكلَّف، بما لا يزيد على 300,000 ريال.

وإذا صارت المستحقات نهائية، تجيز المادة الخامسة والعشرون بعد المئة للهيئة التنسيق — استنادًا للأمر السامي رقم 16145 وتاريخ 1/4/1437هـ — لمنع المكلَّف من الدخول في المنافسات الحكومية، أو استقدام أي عمالة، أو إصدار وتجديد سجلات ورخص العمل التي تمكّنه من ممارسة نشاطه. هذا الأثر تحديدًا هو الأخطر عمليًا: تعطّل تشغيلي لا مجرد مبلغ مالي مستحق.

نتابع مطالبات الهيئة أولًا بأول فور صدورها، فلا تصل منشأتك إلى مرحلة الحجز أو تعطّل تجديد رخصتها بسبب مطالبة لم يلحظها أحد داخل المهلة الثلاثينية الأولى.

تعديل الإقرار الزكوي بعد تقديمه: مهلة الثلاثين يومًا

من يبحث عن تعديل الاقرار الزكوي يقصد إجراءً منفصلًا نظّمته المادتان الثالثة والرابعة بعد المئة. لمكلف الحسابات، إن تبيّن له خطأ في إقراره المقدَّم، أن يتقدّم للهيئة بطلب تعديل عبر النظام الإلكتروني نفسه. فإن وافقت الهيئة على الطلب، وجب على المكلَّف تقديم الإقرار المعدَّل خلال مدة لا تزيد على 30 يومًا؛ فإن لم يلتزم بهذه المهلة، وجب عليه إعادة التقدم بطلب تعديل جديد من الصفر لا استكمال القديم.

وللتعديل بالنقص تحديدًا — حين يطلب المكلَّف تخفيض الزكاة المستحقة عمّا أقرّ به أولًا — شرطان إضافيان: أن يكون طلب التعديل قبل صدور الربط الزكوي، وألا تكون مدة التقادم النظامية قد انقضت وقت التقدم بالطلب. وإذا عُدّل الإقرار بناء على طلب المكلَّف، فإن مدة التقادم نفسها تُحتسب من جديد من تاريخ تعديل الإقرار لا من تاريخه الأصلي.

نتابع مهلة الثلاثين يومًا فور موافقة الهيئة على طلب التعديل بدقة، فلا يضطر عميلنا لإعادة التقدم بطلب من الصفر بسبب فوات هذه المهلة تحديدًا وهي غالبًا ما تمر دون تنبيه واضح من النظام.

الاعتراض على الربط الزكوي: شرط شكلي قبل النظر في مضمونه

إذا لم يوافق المكلَّف على الربط الزكوي الصادر بناء على إقراره، تتيح المادة السادسة عشرة بعد المئة تقديم اعتراض وفق قواعد عمل لجان الفصل في المخالفات والمنازعات الزكوية والضريبية والجمركية، الصادرة بالأمر الملكي رقم 25711. لكن قبول الاعتراض من الناحية الشكلية فقط يشترط أمرين معًا: أداء كل المستحقات الزكوية على البنود غير المعترض عليها كاملة، وسداد ما لا يقل عن 10% ولا يزيد على 25% من قيمة المبالغ الزكوية للبنود المعترض عليها تحديدًا — أو تقديم ضمان مالي بذلك بدلًا من السداد الفعلي.

وهذا إجراء مختلف تمامًا عن الاعتراض على إعادة تقييم شهادة الزكاة والدخل الذي فصّلناه في دليل شهادة الزكاة والدخل — ذاك يخص الشهادة بعد صدورها، وهذا يخص الربط الزكوي الناتج مباشرة عن الإقرار نفسه.

نراجع نسبة السداد الواجبة على البنود المعترض عليها تحديدًا قبل تقديم أي اعتراض، لأن اعتراضًا بلا استيفاء الحد الأدنى المطلوب من السداد يُرفض شكليًا قبل أن تنظر الهيئة في مضمونه أصلًا.

الفرق بين تقديم الإقرار الزكوي وإقرار ضريبة القيمة المضافة وشهادة الزكاة والدخل

ثلاثة مستندات تحمل كلمة «زكاة» أو «ضريبة» فيسهل الخلط بينها عند من لا يتعامل معها بانتظام. تقديم الإقرار الزكوي التزام سنوي يُقدَّم مرة واحدة عن العام الزكوي كاملًا، لحساب الزكاة الشرعية المستحقة على وعاء المنشأة — سواء بقوائمها المالية الفعلية أو بمعادلة تقديرية. أما تقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة فالتزام دوري يتكرر كل شهر أو ربع سنة بحسب فئة المنشأة، عن المبيعات والمشتريات الخاضعة للضريبة في فترة محددة لا عن عام كامل — وتفصيله الكامل بست شاشاته وغراماته المنشورة في دليل تقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة.

أما شهادة الزكاة والدخل فليست إقرارًا بحد ذاته، بل وثيقة تحقق تصدرها الهيئة لاحقًا، ولا تُمنح أصلًا إلا لمنشأة أقرّت وسدّدت في مواعيدها دون تأخر أو التزامات معلّقة — وشروط إصدارها ومسارات التحقق منها في دليل شهادة الزكاة والدخل. فمن يقدّم إقراره ويسدّد مستحقاته في موعدهما هو بالضبط من يحصل على الشهادة لاحقًا دون تعثر.

ومن يكتب «معقب الزكاة والدخل» في محرك البحث يقصد غالبًا من يتولى تقديم هذا الإقرار تحديدًا نيابة عن منشأته بدقة الأرقام والمواعيد معًا، لا شهادة الزكاة نفسها ولا إقرار ضريبة القيمة المضافة. نفرّق لعميلنا بين المستندات الثلاثة منذ أول مكالمة، فلا يطلب من الهيئة مستندًا بالاسم الخطأ ولا يظن أن سداد أحدها يُغني عن الآخر.

الجهات الرسمية لهذه المعاملة

أسئلة متكرّرة — تقديم الإقرار الزكوي: مهلة المئة والعشرين يومًا، وفرق مكلف الحسابات عن التقديري، وما تفعله الهيئة عند التأخر

متى يجب تقديم الإقرار الزكوي؟
خلال مدة لا تزيد على 120 يومًا (مئة وعشرين يومًا) من نهاية العام الزكوي للمنشأة، وفق المادة الثانية بعد المئة من اللائحة التنفيذية لجباية الزكاة. وإن صادف آخر هذه المدة إجازة رسمية، يمتد الموعد إلى أول يوم عمل بعدها. ويُسدَّد المستحق الزكوي المصرَّح به بحوالة بنكية عبر نظام «سداد»، أو أي وسيلة أخرى تقبلها الهيئة، ضمن المهلة نفسها لا بعدها.
من يلزمه تقديم الإقرار الزكوي؟
كل شخص مسجَّل في الزكاة وفق أحكام المادة الثالثة من اللائحة: الشخص السعودي المقيم صاحب الترخيص، والمؤسسة الفردية المملوكة لسعودي، وحصة الشريك السعودي أو الخليجي في الشركات المقيمة، وصناديق التمويل المرخصة، وشركات الدولة وفق ضوابطها الخاصة. الالتزام يتبع صفة «مكلَّف مسجَّل» لا حجم مبيعاته أو نشاطه في الفترة نفسها.
ما الفرق بين مكلف الحسابات ومكلف التقديري عند تقديم الإقرار؟
مكلف الحسابات لديه قوائم مالية تعكس نشاطه الفعلي، أو ملزم بإصدارها نظامًا، فتُحتسب زكاته منها مباشرة. مكلف التقديري لا قوائم مالية لديه ولا إلزام عليه بإصدارها، فتحتسب الهيئة وعاءه الزكوي بمعادلة تعتمد على مبيعاته وحدها. كلاهما يقدّم النموذج نفسه في البوابة الإلكترونية، لكن مصدر الأرقام يختلف جذريًّا بينهما.
كيف تُحسب الزكاة إن لم يكن للمنشأة قوائم مالية؟
يُقدَّر الوعاء الزكوي بالمعادلة: (المبيعات ÷ 8) + (المبيعات × 15%)، وفق المادة التاسعة والثمانين. لا تقل المبيعات المعتمدة فيها عمّا أُفصح عنه في إقرار ضريبة القيمة المضافة وضريبة التصرفات العقارية. وإن لم تكن للمنشأة مبيعات مسجَّلة في ضريبة القيمة المضافة، تعتمد الهيئة أعلى نتيجة من معايير بديلة كعدد الموظفين أو قيمة الاستيرادات. نسبة الزكاة 2.5% من هذا الوعاء، بحد أدنى 500 ريال.
هل توجد غرامة مالية على تأخر تقديم الإقرار الزكوي؟
لم نجد في اللائحة التنفيذية لجباية الزكاة مادة تنص على غرامة نسبية للتأخر في تقديم الإقرار الزكوي نفسه، كتلك المنصوص عليها صراحة لضريبة القيمة المضافة. الأثر الفعلي مختلف الشكل: تمديد مدة التقادم من 5 سنوات إلى 10 سنوات (المادة السادسة بعد المئة)، وأحقية الهيئة في افتراض المستحقات الزكوية بعد إنذار المكلَّف ومضيّ 60 يومًا على الأقل (المادتان 114 و115).
هل يمكن تعديل الإقرار الزكوي بعد تقديمه؟
نعم، لمكلف الحسابات طلب تعديل الإقرار عبر النظام الإلكتروني للهيئة إن تبيّن له خطأ فيه. وإذا وافقت الهيئة على الطلب، يجب تقديم الإقرار المعدَّل خلال 30 يومًا، وإلا وجب التقدّم بطلب تعديل جديد من الصفر. وتعديل الإقرار بالنقص تحديدًا يشترط أن يكون قبل صدور الربط الزكوي وضمن مدة التقادم المحددة نظامًا.
ما الفرق بين تقديم الإقرار الزكوي وتقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة؟
الإقرار الزكوي التزام سنوي يُقدَّم مرة واحدة عن العام الزكوي كاملًا لحساب الزكاة الشرعية المستحقة على وعاء المنشأة. إقرار ضريبة القيمة المضافة التزام دوري يتكرر كل شهر أو ربع سنة عن المبيعات والمشتريات الخاضعة للضريبة في فترة محددة لا عن عام كامل. الجهة والبوابة الإلكترونية واحدة، لكن الدورية والوعاء المحاسبي مختلفان تمامًا بين الإجراءين.
من يستطيع تقديم الإقرار الزكوي نيابة عن المنشأة؟
عمليًّا، من يملك بيانات دخول المنشأة على بوابة الهيئة يستطيع تنفيذ خطوات الإقرار نيابة عنها، سواء كان محاسبها الداخلي أو مكتب خدمات تفوّضه بذلك. الشرط العملي أن تكون البيانات المالية أو بيانات المبيعات مصنّفة ومطابقة قبل الدخول أصلًا، وهذا تحديدًا ما نتولاه لعملائنا قبل أي خطوة داخل البوابة.

نتولّى تقديم الإقرار الزكوي: مهلة المئة والعشرين يومًا، وفرق مكلف الحسابات عن التقديري، وما تفعله الهيئة عند التأخر نيابةً عنك

أرسل حالتك على واتساب، ونردّ بالمستندات المطلوبة والمدة والتكلفة — الرسم الحكومي منفصلًا عن أتعابنا.

معاملات أخرى في الزكاة والضريبة والفواتير