مسار فسح: من تسجيل المستورد حتى الإفراج عن الإرسالية
تصل الإرسالية إلى المنفذ فتظن أن رقم البوليصة كافٍ لتحريكها. الحقيقة أن مسار فسح يمر بتسجيل، وربط بالمنفذ لا يذكره أحد، وربما شهادة سابر وخطاب فسح وتعهد بعدم تصرف قبل أن تصل إلى الإفراج. من يعرف أي باب يخص شحنته يوفر أيامًا؛ ومن يجهله يكتشف الباب حين تُرفض إرساليته عنده.
ننجزها لك
مسار فسح يبدأ بخطوتي تسجيل لا يعرف أغلب التجار الفرق بينهما — الحساب العام ثم الربط بالمنفذ — ويمر بشهادة سابر وخطاب فسح وتعهد عدم تصرف كل واحد منها يوقف الإرسالية بمفرده إن أُغفل. نسجّلك ونربطك بالمنفذ الصحيح، ونجهّز شهادة سابر وخطاب الفسح قبل وصول الشحنة، ونتابع حالة البيان يوميًا حتى الإفراج. أرسل لنا رقم المنفذ وتفاصيل شحنتك على واتساب.
أرسل معاملتك الآن
مسار فسح: ما الذي يعنيه فعليًا من الوصول إلى الإفراج
يكتب كثيرون «مسار فسح» وهم يقصدون شيئًا واحدًا فعليًا: ماذا يحدث لشحنتي من لحظة وصولها إلى الميناء أو المنفذ حتى تخرج بيدي؟ لا مَن يوقّع نيابة عني — هذا سؤال آخر تجيب عنه صفحة تفويض مخلص جمركي — بل: ما الأبواب التي تمر بها «الإرسالية» نفسها، وأيها يوقفها، وكيف أعرف أين توقفت. هذا هو مسار فسح بمعناه الدقيق: تسجيل، وربط بمنفذ، وبيان جمركي، وربما معاينة وشهادة وخطاب فسح، ثم إفراج. وبعض الباحثين يكتبها معكوسة «فسح مسار» ويقصدون التتابع نفسه.
هيئة الزكاة والضريبة والجمارك تُدير هذا التتابع بالكامل على منصة واحدة اسمها «فسح»، وكل خدماته مُدرجة تحت قسم «الخدمات الجمركية» في بوابة الهيئة الإلكترونية. وما يوقف إرسالية سليمة المستندات عادة ليس تعقيدًا في القانون، بل إغفال خطوة صغيرة — رابط لم يُنشأ، أو شهادة لم تُسجَّل في المنصة الصحيحة، أو تعهد لم يُقدَّم في وقته. نراجع مسار إرساليتك خطوة بخطوة قبل أن تتعطل، لا بعد أن تتعطل.
التسجيل كمستورد أو مصدر: أول باب في مسار فسح
الباب الأول في «مسار فسح» اسمه على بطاقة الخدمة الرسمية «التسجيل كمستورد أو مصدر»، وتصفه هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بأنه «خدمة إلكترونية توفر للتجار التسجيل في منصة فسح لبدء أعمال الاستيراد والتصدير». والمستند الوحيد المطلوب معلن بنصه: «رقم السجل التجاري أو رقم الهوية» — أي أن الباب مفتوح للتاجر بسجله وللفرد بهويته الوطنية، رغم أن الفئة المستهدفة المعلنة على البطاقة هي «المستوردون والموردون التجار». نذكر هذا التعارض كما هو في المصدر ولا نرجّح فيه.
خطوات التسجيل بحسب دليل المستخدم الرسمي أربع: الدخول للخدمة من بوابة الهيئة، تسجيل الدخول إلى منصة فسح، تعبئة الحقول، ثم تفعيل الحساب — يليها إشعار عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني عند الاكتمال. ومدة التنفيذ المعيارية غير منشورة على بطاقة الخدمة؛ فلا تصدّق رقمًا لمن يعدك بمهلة محددة لتفعيل حسابك. نسجّل حسابك على فسح ونتابع تفعيله بأنفسنا، فلا تنتظر رسالة قد تتأخر أو لا تصل.
ربط المستورد بالمنفذ: الخطوة التي تسقط عنها أغلب المعاملات
هنا يقع الخطأ الأشيع، ولا تذكره أي بطاقة خدمة بوضوح: التسجيل في فسح لا يكفي وحده. دليل المستخدم الرسمي نفسه — «آلية تسجيل مستورد أو مصدر جديد» — يضع بعد تفعيل الحساب خطوة مستقلة نصّها الحرفي: «اختيار «تسجيل مستورد في منفذ» من القائمة على يمين الشاشة» ثم تعبئة البيانات وإرسالها. أي أن حسابك العام على فسح لا يعني تلقائيًا أنك «مستورد مسجَّل» في منفذ بعينه؛ يجب أن تُنشئ هذا الربط لكل منفذ تنوي التعامل معه على حدة.
ونتيجة هذا الربط رقم مستقل تسميه الجمارك «الرقم الجمركي للمستورد»، مربوط بمنفذ بعينه ومرتبط بسجلك التجاري. وخدمة أخرى — «استعلام المخلصين عن الرقم الجمركي لمستورد»، ولا تخدمك أنت بل مخلّصك — توضح أن المخلص، بعد اختيار «المنفذ المرتبط بالرقم الجمركي المراد الاستعلام عنه»، يحصل على جدول عنوانه الحرفي «الرقم الجمركي للمستورد / رقم السجل التجاري». فإن نقلت تعاملك إلى منفذ جديد ولم تُنشئ ربطًا هناك، فسجلك التجاري صحيح ومسجَّل في فسح، لكن لا رقم جمركي لك في هذا المنفذ بعينه — وهذه وحدها تكفي لتعطيل أول بيان جمركي تقدمه فيه. نتحقق من وجود ربط فعلي بمنفذك قبل أن نبدأ أي بيان جمركي باسمك، لا بعده.
البيان الجمركي: كيف تصبح شحنتك «إرسالية» أمام الجمارك
بعد الربط بالمنفذ يبدأ التخليص الفعلي، وأساسه ما يسميه نظام الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون «البيان الجمركي». تنص المادة (47) من النظام على أنه «يجب أن يُقدَّم للدائرة الجمركية عند تخليص أي بضاعة — ولو كانت معفاة من الضرائب الجمركية — بيان جمركي تفصيلي وفقًا للنماذج المعتمدة». وتضيف المادة (47 مكرر) أنه «يجوز السماح بالتخليص المسبق على البضائع قبل وصولها للدائرة الجمركية» — أي أن بيانك قد يُقدَّم وشحنتك ما زالت في الطريق.
ولفظ «الإرسالية» نفسه له حكم نظامي دقيق: تنص المادة (44/ب) على أنه «لا يجوز تجزئة الإرسالية الواحدة من البضائع»، إلا بإذن من المدير العام لأسباب مبررة وبشرط ألا يترتب على التجزئة خسارة تلحق الخزينة. وبعد تسجيل البيان لا يجوز تعديل ما ورد فيه — بنص المادة (49) — إلا بطلب خطي للتصحيح يُقدَّم قبل إحالة البيان للمعاينة. نراجع بيانات الفاتورة والبوليصة قبل تسجيل البيان، لأن كل تصحيح بعد التسجيل يحتاج طلبًا رسميًا منفصلًا قد يؤخر إرساليتك أيامًا.
معاينة الإرسالية وتحليل العينات: متى تتدخل جهات أخرى
تنص المادة (52) على أن معاينة البضائع تتم «بعد تسجيل البيانات الجمركية حسب معايير إدارة المخاطر وأية معايير أخرى تراها الإدارة» — أي أن المعاينة ليست تلقائية لكل إرسالية، بل تُختار بمعايير مخاطر داخلية لا تُنشر تفاصيلها. وحين تُحال الإرسالية إلى المعاينة، تنص المادة (56/ب) على أن البضائع التي «يقتضي فسحها توافر شروط ومواصفات خاصة» تخضع لتحليل أو معاينة، وللمدير «حق الإفراج عنها لقاء الضمانات اللازمة التي تكفل عدم التصرف بها إلا بعد ظهور نتيجة التحليل» — وهذا بالضبط الأساس النظامي لتعهد عدم التصرف الذي نفصّله لاحقًا.
ونتيجة هذا التحليل — سواء صدرت عن هيئة الغذاء والدواء أو وزارة البيئة والمياه والزراعة أو مختبرات أخرى — تستعلم عنها مباشرة عبر خدمة «الاستعلام عن نتائج تحليل العينات» على بوابة الجمارك: تدخل المنفذ ونوع البيان وتاريخه ورقمه، والنتيجة تظهر فوريًا وبلا رسوم لجميع المستوردين. وإن أثبتت المعاينة أو التحليل أن البضاعة «مضرة أو غير مطابقة للمواصفات المعتمدة»، فللمدير العام أو من يفوضه — بنص المادة (56/ج) — الأمر بإتلافها على نفقة صاحبها وبحضوره، أو إعادة تصديرها. نتابع رقم بيانك في خدمة نتائج التحليل يوميًا، فلا تبقى إرساليتك معلَّقة أطول من اللازم بسبب نتيجة لم يطّلع عليها أحد.
شهادة سابر: متى تشترطها إرساليتك ومتى تُستثنى منها
حين يكون صنفك خاضعًا للمطابقة، يدخل طرف ثالث على مسار فسح: منصة «سابر» التابعة للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة. وتصف سابر نفسها بأنها «منصة إلكترونية تسهّل رحلة المستفيد في عملية تسجيل المنتجات وشهادات المطابقة وإصدار شهادات الإرسالية لضمان سلامتها قبل دخولها للسوق السعودي» — لاحظ أن سابر تستخدم اللفظ نفسه: «شهادة مطابقة الإرسالية». وتذكر سابر أن مساراتها تشمل «تسجيل منتج للمنتجات التجارية» و«إصدار شهادة مطابقة إرسالية للمنتجات غير المخصصة للعرض على المستهلك».
والربط بين المنصتين ليس افتراضيًا بل معلَن بتاريخه: تنشر سابر أن «اكتمال الربط بين منصة سابر ومنصة فسح» تم في 1/7/2020م، «لذا يستلزم عليك تسجيل شهادات المطابقة المطلوبة وشهادة مطابقة الإرسالية في منصة سابر الإلكترونية وذلك تفاديًا لإعادة تصدير شحنتك» — بنص سابر الحرفي. أي أن غياب هذه الشهادة عن منصة سابر نتيجته المعلنة إعادة تصدير الشحنة، لا مجرد تأخير. وتنشر سابر كذلك أنها مدّدت «مدة صلاحية شهادة الإرسالية من 60 يومًا إلى 90 يومًا» — فتحقق من تاريخ إصدار شهادتك قبل أن تفترض سريانها.
وعلى جانب الجمارك، تؤكد بطاقة خدمة «استثناء من شهادة سابر» أن الشهادة بند فعلي في مسار الفسح، لكن الاستثناء نفسه ضيّق: يخدم المخلص الجمركي فقط، وحصرًا للبضائع «التي تم تصديرها مؤقتًا ويريد استرجاعها من خلال ربط الصنف الصادر بالصنف الوارد»، عبر الدخول من بوابة النفاذ الوطني الموحد. وهذا ليس طريقًا عامًا للتحايل على الشهادة، إنما استثناء محدود لحالة إعادة استيراد بعينها. نتحقق من انطباق شهادة سابر على صنفك ونسجلها قبل أن تصل الشحنة، فتفادي إعادة التصدير أرخص بكثير من علاجه بعد الوصول.
السلع المقيدة: خطاب الفسح ورصيده
صنف آخر من الإرساليات يحتاج طرفًا ثالثًا مختلفًا: السلع المقيدة التي تشترط جهة حكومية معينة إذنًا مسبقًا قبل دخولها. وتوضح بطاقة خدمة «فسح السلع المقيدة» أن الآلية تمكّن «الجهات الحكومية من إصدار أذونات فسح الواردات الخاصة بهم... من خلال إدخال معلومات الفسح بالبوابة الإلكترونية للهيئة من قبل الجهة الحكومية، ليتم بعدها مطابقة الهيئة للبيانات المتوافرة لديها والسماح بفسح الواردات». أي أن «خطاب الفسح» تُصدره الجهة المختصة نفسها لا الجمارك ولا أنت، والجمارك تكتفي بمطابقته.
ودورك كمستورد أو مصدّر هو التحقق من هذا الخطاب قبل أن تعتمد عليه، عبر خدمة منفصلة: «الاستعلام عن إذن الفسح للسلع المقيدة»، وتتيح — بنص بطاقتها — «الاستعلام عن خطابات فسح السلع المقيدة وحالاتها والرصيد المتبقي لكل بند في الخطاب»، لتعرف «إمكانية استخدام خطاب فسح استيراد أو تصدير سلع مقيدة من عدمه». وتحتاج لهذا الاستعلام ميناء التصريح، ورقم مسلسل خطاب الفسح، ورقم المستورد؛ وإن كان مخلّصك من يستعلم فعليه أن يكون مفوَّضًا من التاجر صاحب الخطاب تحديدًا. نستخرج رصيد خطاب الفسح المتبقي قبل كل شحنة جديدة، فبند استُنفد رصيده يعطل إرسالية كاملة رغم أن الخطاب نفسه ما زال ساريًا.
تعهد بعدم التصرف بالإرسالية: التعليق النظامي لا العطل الإداري
حين تُحال إرساليتك إلى فحص مختبري ولم تظهر نتيجته بعد، تتيح لك الجمارك مخرجًا لا تنتظر فيه دون داعٍ: خدمة «تعهد بعدم التصرف بالإرسالية». وتصفها بطاقتها بدقة: «تتيح للمستورد تقديم تعهد بعدم التصرف بالإرسالية بأي صورة، إلا بعد الإخطار من المنفذ بإجازة فسحها من جهة الاختصاص، ليتمكن المستورد من الإفراج عن الإرسالية إلى حين صدور قرار جهة الاختصاص، ويرتبط هذا الإجراء عادة بانتظار نتيجة فحص المختبرات». وهذا تطبيق مباشر للمادة (56/ب) من نظام الجمارك الموحد التي مررنا بها آنفًا: ضمان يكفل عدم التصرف مقابل إفراج مؤقت.
والخدمة مجانية وشرطها الوحيد المعلن حساب فعّال في بوابة فسح؛ خطواتها أربع بحسب دليل المستخدم: الدخول إلى الخدمة، ثم «عرض وقبول التعهد الإلكتروني بعدم التصرف»، ثم قراءة نصه والإقرار به، ثم يمكنك العودة لاحقًا للاطلاع عليه من الصفحة نفسها. فالتعهد ليس عقوبة ولا مؤشر مخالفة، إنه أداة نظامية تتيح لك استلام إرساليتك فعليًا بينما تنتظر نتيجة لا تملك التحكم في توقيتها، بشرط ألا تتصرف فيها حتى يصل قرار الجهة المختصة. نقدّم لك هذا التعهد فور إحالة إرساليتك للفحص، بدل أن تتركها معلّقة في الميناء أيامًا إضافية بانتظار قرار يمكن الإفراج المشروط قبله.
الإفراج عن الإرسالية: الرسوم أولًا، ثم التسليم
الإفراج نفسه محكوم بقاعدة واحدة لا استثناء نظاميًا فيها: تنص المادة (63/أ) من نظام الجمارك الموحد على أن «البضائع رهن الضرائب الجمركية، ولا يمكن الإفراج عنها إلا بعد إتمام الإجراءات الجمركية عليها وتأدية الضرائب الجمركية وأي رسم آخر عنها». فلا تسجيل صحيح ولا بيان مكتمل ولا شهادة سابر سارية تُغني عن سداد الرسوم المستحقة أو ضمانها. وتضيف المادة (63/ب) أن تسليم البضائع لأصحابها يكون «رسميًا وفق الإجراءات التي يحددها المدير العام».
لكن السداد الفوري ليس الطريق الوحيد: تجيز المادة (66) «السماح بفسح البضائع قبل تأدية الضرائب الجمركية عنها وبعد إتمام الإجراءات الجمركية عليها بموجب ضمانات مصرفية أو نقدية أو مستندية» — أي أن إرساليتك قد تخرج قبل أن تسدد نقدًا، إن قدّمت ضمانًا معتمدًا بدلًا منه، ضمن الشروط التي يحددها المدير العام. وتوضح المادة (57) أن الرسوم تُستوفى وفق محتويات البيان الجمركي، فإن أظهرت المعاينة فرقًا بينها وبين الواقع فتُستوفى الرسوم على أساس نتيجة المعاينة لا على أساس البيان الأصلي، مع عدم الإخلال بحق الجمارك في استيفاء الغرامات عند الاقتضاء. نراجع لك خيار الضمان مقابل السداد الفوري حين يكون أوفر لتدفقك النقدي، ونحسب معك الفرق قبل أن تختار.
كيف تقرأ وضع إرساليتك: البيان والفاتورة والتتبع
«أين وصلت إرساليتي؟» سؤال له ثلاث إجابات رسمية بحسب نوع بحثك. الأولى: «الاستعلام عن البيان الجمركي»، وتتيح — بنص بطاقتها — «التعرف على معلومات البيان الجمركي وتفاصيل البيان وتفاصيل الرسوم»، وتحتاج تحديد المنفذ ثم تعبئة حقول البيان أو البوليصة ورمز التحقق؛ فئتها المستهدفة المعلنة «المستوردون والموردون التجار».
الثانية، وتخص فئة مختلفة تمامًا: «تتبع الشحنة»، وتصفها الجمارك بأنها «توفر للمستوردين الأفراد من متسوقي المتاجر الإلكترونية العالمية تتبع الشحنة الواردة عبر شركات النقل السريع داخل نطاق الجمارك السعودية، باستخدام رقم البوليصة»، لتظهر حالة الشحنة والرسوم المحصَّلة عليها خلال خمس دقائق وبلا تكلفة. فإن كانت شحنتك تجارية عبر مخلّص، هذه ليست خدمتك؛ استعلم بالبيان الجمركي لا بالتتبع.
الثالثة: «استعراض فاتورة البيان الجمركي»، لمن أُنجز بيانه بالفعل وأراد مستند الرسوم بعد رفعه على فسح، عبر رقم الفاتورة واسم المنفذ، فوريًا وبلا رسوم، لكل من المستوردين والمخلصين. نراقب هذه المنصات الثلاث لك يوميًا حتى صدور الإفراج، فتصلك أي حركة على إرساليتك بمجرد ظهورها، لا حين تسأل أنت عنها.
إذا لم تُستكمل الإجراءات: مهلة المستودعات ومصير الإرسالية المتروكة
وإن طال بقاء إرساليتك دون استكمال إجراءاتها، فللنظام مسار نهائي لا يرحم. تنص المادة (166) على أن للإدارة بيع البضائع المحجوزة القابلة للتلف أو النقص أو التي تؤثر سلامتها في بضائع أخرى، استنادًا إلى محضر يثبت حالتها وأسباب بيعها، مع إخطار صاحبها. وتنص المادة (167) على أن للإدارة، «بعد انقضاء المهلة التي حددها الوزير أو الجهة المختصة»، بيع البضائع التي خُزّنت في المستودعات الجمركية أو تُركت في الدوائر الجمركية دون سحب. وتضيف المادة (168) أن هذا يشمل البضائع التي «لم تُسحب من المستودعات ضمن المهلة القانونية».
ولاحظ أن نص النظام الموحد نفسه لا يذكر عدد أيام هذه المهلة برقم؛ فهو يحيلها إلى قرار الوزير أو الجهة المختصة، ولم نجد هذا الرقم منشورًا في المصادر التي قرأناها، فلا نكتبه اختراعًا. وما هو مؤكد بنص المادة (170) أن البيع، إن وقع، يتم بالمزاد العلني، وأن حاصله بعد اقتطاع الرسوم والنفقات يُودَع أمانة لأصحابه لمدة سنة من تاريخ البيع قبل أن يصبح حقًا للخزينة. نتابع تاريخ كل إرسالية معلَّقة باسمك ونتحرك قبل اقتراب أي مهلة إدارية، لا بعد صدور محضر بيع.
جدول مسار فسح الكامل: من أين تبدأ في كل مرحلة
هذا الجدول خلاصة مسار فسح كاملًا: كل مرحلة، وما تحتاجه فيها بالضبط، ومن تخدمه من الخدمات الرسمية التي مررنا بها.
| المرحلة | ما تحتاجه فيها | من تخدمه | الخدمة أو المادة النظامية |
|---|---|---|---|
| تسجيل مستورد أو مصدر جديد | رقم السجل التجاري أو رقم الهوية | تجار، وأفراد بالهوية | التسجيل كمستورد أو مصدر |
| ربط المستورد بالمنفذ | حساب فعّال على فسح، لكل منفذ على حدة | تجار وأفراد | خطوة «تسجيل مستورد في منفذ» ضمن دليل التسجيل |
| تقديم البيان الجمركي | مستندات الشحنة ورقم جمركي فعّال بالمنفذ | مخلص جمركي أو التاجر مباشرة | المادة (47) من نظام الجمارك الموحد |
| المعاينة وتحليل العينات | لا شيء إضافي؛ تحيلها إدارة المخاطر | الإرساليات المُحالة للفحص | الاستعلام عن نتائج تحليل العينات |
| شهادة مطابقة سابر | تسجيل الشهادة على سابر قبل وصول الشحنة | الأصناف الخاضعة للمطابقة | منصة سابر، واستثناء شهادة سابر لدى الجمارك |
| خطاب فسح السلع المقيدة | خطاب من الجهة المختصة ورصيد ساري | السلع المقيدة | الاستعلام عن إذن الفسح للسلع المقيدة |
| تعهد بعدم التصرف | حساب فعّال على فسح | إرساليات بانتظار نتيجة تحليل | تعهد بعدم التصرف بالإرسالية |
| سداد الرسوم أو ضمانها | مبلغ الرسوم، أو ضمان مصرفي أو نقدي أو مستندي | كل إرسالية قبل الإفراج | المادتان (63) و(66) |
| متابعة الوضع والفاتورة | رقم البيان أو الفاتورة أو البوليصة | تجار وأفراد ومخلصون | الاستعلام عن البيان، الفاتورة، تتبع الشحنة |
لاحظ أن أول صفّين في هذا الجدول يُصنعان مرة واحدة لكل منفذ، بينما بقية الصفوف تتكرر مع كل إرسالية جديدة — الشهادة والخطاب والتعهد إجراءات تتجدد مع كل شحنة لا تُختصر بحساب واحد. نتابع لك أي صف يتكرر في كل شحنة قادمة، فلا تعيد اكتشاف الإجراء نفسه من الصفر في كل مرة.
أسئلة متكرّرة — مسار فسح: من تسجيل المستورد حتى الإفراج عن الإرسالية
- ما هو مسار فسح بالضبط؟
- مسار فسح هو تتابع الإجراءات التي تمر بها أي إرسالية مستوردة أو مصدَّرة على منصة فسح التابعة لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، من التسجيل كمستورد وربط الحساب بالمنفذ، مرورًا بالبيان الجمركي وربما المعاينة وشهادة سابر وخطاب الفسح، وانتهاءً بسداد الرسوم أو ضمانها ثم الإفراج. وهو يختلف عن تفويض المخلّص الذي يحدد من يوقّع نيابة عنك لا مراحل الإرسالية نفسها.
- هل يكفي التسجيل في فسح لبدء الاستيراد؟
- لا. التسجيل كمستورد أو مصدّر خطوة أولى فقط؛ يليها — بنص دليل المستخدم الرسمي — اختيار «تسجيل مستورد في منفذ» لكل منفذ تنوي التعامل معه على حدة. بدون هذا الربط يبقى حسابك مسجَّلًا في فسح عمومًا، لكن بلا رقم جمركي فعّال في المنفذ الذي وصلت إليه شحنتك، وهذا وحده يعطّل أول بيان جمركي تقدمه.
- متى أحتاج شهادة سابر لإرساليتي؟
- حين يكون صنفك ضمن المنتجات الخاضعة لتسجيل المنتج أو شهادة مطابقة الإرسالية على منصة سابر. وتنشر سابر أن غياب هذه الشهادة عن منصتها يستوجب تسجيلها تفاديًا لإعادة تصدير الشحنة، أي أن غيابها قد يعيد شحنتك من حيث أتت لا أن يؤخرها فقط. وتنشر سابر كذلك أنها مدّدت صلاحية شهادة الإرسالية من 60 إلى 90 يومًا.
- ما هو تعهد عدم التصرف بالإرسالية ولماذا أحتاجه؟
- هو تعهد إلكتروني على منصة فسح يقدمه المستورد ليتمكن من استلام إرساليته فعليًا قبل صدور نتيجة فحص مختبري ما زالت معلّقة، بشرط ألا يتصرف فيها بأي صورة إلا بعد إخطار المنفذ بإجازة الفسح من الجهة المختصة. وهو تطبيق مباشر لحق الجمارك في الإفراج مقابل ضمانات تكفل عدم التصرف حتى ظهور نتيجة التحليل، لا عقوبة ولا مؤشر مخالفة.
- كيف أعرف أن السلعة المستوردة مقيدة وتحتاج خطاب فسح؟
- خطاب الفسح تصدره الجهة الحكومية المختصة بالصنف نفسه لا الجمارك، وتتحقق من وجوده وحالته ورصيده المتبقي عبر خدمة «الاستعلام عن إذن الفسح للسلع المقيدة» بإدخال ميناء التصريح ورقم مسلسل الخطاب ورقم المستورد. وإن استعلم مخلّصك بدلًا منك، يشترط أن يكون مفوَّضًا من قبلك تحديدًا بصفتك صاحب الخطاب لهذه الاستعلامات.
- كيف أتابع حالة بياني الجمركي دون الذهاب إلى المنفذ؟
- عبر خدمة «الاستعلام عن البيان الجمركي» على بوابة الجمارك، بإدخال المنفذ ومعلومات البيان أو البوليصة ورمز التحقق، وهي مجانية ومتاحة للمستوردين والموردين التجار. أما الأفراد المستوردون عبر شركات النقل السريع من متاجر إلكترونية عالمية فلهم خدمة منفصلة اسمها «تتبع الشحنة» برقم البوليصة، تظهر النتيجة خلالها خلال خمس دقائق.
- هل يمكن استلام الإرسالية قبل سداد الرسوم الجمركية؟
- نعم في حالة واحدة معلنة: تجيز المادة (66) من نظام الجمارك الموحد فسح البضائع قبل تأدية الرسوم، بعد إتمام الإجراءات الجمركية عليها، مقابل ضمان مصرفي أو نقدي أو مستندي يحدد شروطه المدير العام. أما بلا ضمان فالقاعدة الأصلية في المادة (63) صريحة: لا إفراج إلا بعد إتمام الإجراءات وتأدية الرسوم أو أي رسم آخر مستحق.
نتولّى مسار فسح: من تسجيل المستورد حتى الإفراج عن الإرسالية نيابةً عنك
أرسل حالتك على واتساب، ونردّ بالمستندات المطلوبة والمدة والتكلفة — الرسم الحكومي منفصلًا عن أتعابنا.